كاد المعلّم أن

قبل رمضان بأسبوعين، كنّا نتناقش حول الحضور والغياب في المدرسة العربيّة، فسألتني إحدى بنات الصفّ: خالتي، أوّل أسبوع صيام عندي احتفال رياضة في المدرسة وأنا مشاركة فيه.. إذا تعبت معلش أفطر؟
فأجبتُها ببساطة: أنتِ تعلمين أنّ الصيام لمن هو قادر عليه صح؟
– صح.
* إذاً ابدئي يومكِ بنيّة الصيام ثم إذا تعبتِ فعلا أفطري واقضيه مع قضائك. ولكن انتبهي يا بنتي.. الصوم بالذات فريضة خفية، فهي بين العبد وربه.. يعني لو أنتِ أكلتِ أو شربت دون أن يراك أحد لما عرف أحد أنك صائمة أو مفطرة، بينما بقية العبادات (الصلاة، الزكاة، الحج) كلها يمكن أن يراها الناس ويلاحظونها. والله وحده يعلم قدراتك وهل أنتِ فعلا قادرة على تتمّة الصيام أم لا.

فهمتْ البنت كلامي كلّه، وما لم أفهمه أنا هو كيف صارتْ هذه العبادة (الخفيّة) المظهرَ الإسلاميّ الوحيدَ لكثير من المسلمين؟. فهذه البنت مثلا لا تصلّي (تهاونًا) ولا تلبس الحجاب ولا تعرف من تاريخ الإسلام سوى اسم نبيّنا محمّد.. حتى اسم أمه وأبيه لا تعرفهما ولا شيئا من سيرته. ولنترك هذا جانبا، ولننظر للأخلاق والمعاملات، فهي موجودة عندها بحكم القانون والضمير، وليست مرتبطة برضا الله ولا محاسبة النفس. ومع ذلك أتمنّى أن تستمرّ في الحضور وألا تنقطع، لأنّها (من كثرة الزنّ) تستجيب أحياناً.
مثلا عند تسميع القرآن، وفي اليوم الذي طلبتُ منهم أن يحفظوا من بداية سورة المطفّفين، احتجّتْ الصبيّة وقالتْ أنا لا أستطيع، فما كان من زميلها (الذي يحفظ عدّة أجزاء ويشارك في مسابقات حفظ القرآن على مستوى ألمانيا) إلا أن قال بتباهٍ: سهلة وأنا حافظها من قبل. وسخر منها ببضعة عبارات مستفزّة.
وكان من عادتي معهم في تدريس القرآن أنّي أتلو الآيات مرّة أولى عليهم، ثمّ أشرح الكلمات، ثمّ أفسّر المعنى الإجمالي بما يتناسب مع فهمهم. ثمّ أطلب من هذا الحافظ أن يقرأ لأنّ قراءته سلسة، وأعطيهم وقتا ليحفظوا عدداً من الآيات في الصف، وكلّما طلب أحدهم أن أعيد الآيات له أعدتُها. وتنجح هذه الطريقة معهم، فهم في البيت لا يفتحون كتب المدرسة العربية فضلا عن عدم قدرتهم على تلاوة الآيات وحدهم.
ولمّا رأيتُ نظرة التباهي في عين الشاب، ونظرة الانكسار في عين الصبيّة، أخذتُ نفَساً عميقًا وتوكّلتُ على الله وبدأتُ محاضرة أدبيّة، فشرحتُ له كيف أنّ أجر زميلته أعظم من أجري ومن أجره، فكلانا نقرأ بسلاسة ودون عناء. وقلتُ له: لو فتحتُ المصحف الآن من منتصفه وطلبتُ منكَ أن تقرأ آية لم تقرأها من قبل، هل ستكون قراءتك مثل هذه الآيات؟ فسكت ثمّ قال بخفوت: لا. قلت: ولكن أنا سأقرأُها دون خطأ وبالترتيل والتجويد.. ومع ذلك، فأجر زميلتك أكبر من أجري أتدري لماذا؟. هنا كانتْ الصبيّة مشدودة بكامل انتباهها إليّ، فأكملتُ: لعدّة أسباب: أوّلا، إجادتي في القراءة هي من فضل الله عليّ وليس لي فضل في ذلك.. بتوفيقه تدرّبت وتعلّمت. ثانيا أنا كنتُ مثلكَ يا (فلان)، وكنتُ أشارك بمسابقات الحفظ وكانتْ أصعب لأنّنا كنّا ملزمين بالتجويد وأنتَ تشارك بحفظك فقط.. ولمّا كنتُ قريبة من الفوز نسيتُ الآية ببساطة، وحين أتذكّر ذلك الموقف الآن بعد مرور سبعة عشر عاما تقريبا فإنّي أحمد الله أنّي لم أفُز لأنّ الشيطان كان سيجد من ذلك مدخلا عليّ للغرور والتباهي، وإجادتي للقراءة الآن هي عِلم عليّ زكاته بتعليمه لغيري. ثمّ وجّهتُ كلامي للصبيّة وأكملت: والسبب الثالث أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال إنّ الذي يتلعثم بالقرآن أجره مضاعف.. لأنّه يحاول مرّة بعد مرّة. ولنحسب أنّ كلّ حسنة بعشر أمثالها، هذا يعني لو أنا قرأت آية وأخذتُ 100 حسنة مثلا، فأنا قد قرأتُها مرّة واحدة.. بينما أنتِ تقرئينها مرّة أولى فتأخذين 100 ثمّ تعيدين فتأخذين 100 أخرى.. وهكذا. ولمّا تكرّرينها للحفظ لا يتوقّف عدّاد الحسنات.. فأنتِ رابحة بكلّ حال. وأنا لن أعطيكِ درجة على إتقان الحفظ، بل على المحاولة لأنّي أعرف أنه صعب عليك. (ولسان البنت ثقيل فعلا في مخارج العربية). ثمّ جلستُ قربها وقلت لها: وأجركِ ليس لكِ فقط.. بل هو لوالديكِ أيضاً، فأبوك يأتي بكِ كلّ سبتٍ لتحفظي القرآن، وأمّكِ تريد ذلك وتشجّعكِ. فحتّى لو لم يكونا ممّن يقرأ أو يحفظ.. أنتِ بقراءتكِ وحفظكِ ترفعين درجتهم في الجنّة إن شاء الله.
وما انتهتْ الساعة الدراسيّة إلا وقد حفظتْ الطالبة الآيات الستّ وهي تفهمها ولو فهما مجملا.

ولكن.. ما تنفعها تلك الساعة أو الساعتان أمام عمر تقضيه بعيداً عن التوجيه الأساسيّ؟. إنّ مصيبتنا في الجيل الذي ينشأ هنا كمصيبتنا في جيلنا الذي نشأ في البلاد العربيّة تماماً. فقد أخذوا الدين واللغة وراثة. وبينما يسعى المسلمون من غير العرب لتعليم أبنائهم اللغة العربية ليفهموا القرآن حصراً، أو حتّى يتقنوا قراءته، يتوجّه العرب لتعليم العربية من منظور قوميّ بحت، ولتعليم الدين من منظور وراثيّ. قشور بلا جوهر، ثمّ نجد الأبناء يعانون من أبسط مواقف تصادفهم. وبينما تعاني البنت أمام رغبة أهلها في أن ترتدي الحجاب بشكله الخارجيّ (مجرّد غطاء للشعر) وتمتنع عن الطلعات والسهرات خارج البيت، ورغبتها في أن تبقى مقبولة وسط مجتمعها الألمانيّ تماما، نجد أنّ مفهوم الحجاب والغرض من الامتناع ليس موجودا لا عندها ولا عند الأهل! مجرّد أمر.. افعلي لا تفعلي. وأما الشاب في هذا العمر فأصعب ما يواجهه قضيّة (الصاحبة أو الجيرل فريند)، تأتي بعدها قضيّة الشذوذ الجنسيّ! والأهل غير مهيَّئين للنقاش في هاتين القضيّتين، فالردّ على الأولى عندهم هو: حرامٌ في العلن.. وفي الخفاء افعل ما تشاء، وعلى الثانية: الكلام في هذا عيب!

إنّ التلقين في العِلم أساسٌ في السنوات السبع أو الثمان الأولى، بعد ذلك يبدأ الطفل بطبيعته بالإكثار من الأسئلة ومحاولة فهم تفاصيل كلّ شيء، وعندما يصل إلى العاشرة تقريبا تتكوّن لديه طريقته الخاصّة في الاستنتاج وربط الأفكار.وعندها لا بدّ أن يتوقّف التلقين، ويبدأ التحليل، وتنمية دروع الشخصية التي ستصمد أمام الضربات أيّا كانتْ. ومن المصيبة فعلا أنّ يستخدم معلّم اللغة العربية أو الدين في هذا البلد، أسلوب التقريع والتحطيم. وأن تبقى طريقة التدريس كما كانتْ منذ عصر الاستعمار الأوّل لبلادنا وحتّى الآن كما هي بل وأن ننقل هذه الثقافة معنا إلى بلاد أخرى. وأنا لا أمتدح طريقة المدارس الألمانية بمجملها، فلها مساوئها أيضا، يكفي أنّ السيّارة التي تختلف عن القالب يحيلونها إلى لجنة فحص ودراسة ليعرفوا كيف خرجتْ هذه السيّارة من نفس المصنع بمواصفات مختلفة. أعني بذلك الطالب والمدرسة. والمواصفات التي يطلبونها تتعلّق بالشخصية لا بالتحصيل الدراسيّ، وهذه هي الكارثة.

أليس بمقدرونا أن نصل إلى أسلوب من اختراعنا بلا تقليد؟ نضع فيه هدف (التربية) قبل (التعليم)؟. أن نتعامل مع هؤلاء الأولاد كأنّهم أبناؤنا حقًّا؟ وأن نجعل لديهم رصيداً كافياً من القناعات والعاطفة لحين خروجهم من هذه المدرسة وتعرّضهم لمواقف الحياة  المختلفة، يقيهم الأذى النفسيّ ويغنيهم عن التسوّل العاطفي؟.
إنّ التعليم عمليّة متبادلة كدورة الحياة تعود منافعها على الجميع، ومسكين هو المعلّم الذي يخرج طلابه من بين يديه بعد عناء تدريس عامٍ كامل ليقولوا عنه: نكرهه! وقد نسوا كلّ ما درسوه وانشغلوا بكراهيتهم له. مسكين هو المعلّم الذي لم يتغيّر بعد كلّ يوم تدريسيّ ولم يكتشف أين الخطأ الذي يجعله يتعب طيلة اليوم ويشعر باللاجدوى في النهاية. مسكين هو المعلّم الذي لا يرى في الإجابة الوحيدة في ورقة الطالب، رسالة سماويّة تقول له: ركّز هنا.. لتعرف كيف تحيل الورقة كلّها إلى إجابات سعيدة، وإن لم تكن توافق نموذجك. وما أدراكَ أنّ العلّة ليستْ منك؟


مجدّرة!

زوجي يحبّ المجدّرة، يعزّ هذه الأكلة كثيرًا. ولذا وكلّما (احتستُ) في موضوع الطبخ الذي أعتبره (مطبّي) الوحيد كربّة منزل، إذ إنّي أتقنه ولكنّي لا أحبّه.. أقوم به كواجبٍ ثقيل.. أقول كلّما عجزتُ عن تحديد نوع الغداء ليومٍ ما، طبختُ مجدّرة.

ولكنّي في كلّ مرّة أقف لأطبخها أضحك مع نفسي، ذلك أنّ ذكريات المجدّرة أقدم من عمر زواجي بكثير.
في بيت أهلي -وكوني البنت الوحيدة- كنتُ وما زلتُ مدلّلة. ومع إنّي كنتُ أقوم بكلّ المهام المنزليّة بالتنسيق بيني وبين والدتي أدام الله عليها الصحّة، إلا إنّي كنتُ أجيد الهروب من الطبخ، وليس من المطبخ. بمعنى.. حلو على قلبي أنفض المطبخ تعزيلة ولكن لا أطبخ، وأتعامل مع الغِذاء كما تتعامل السيّارة مع البنزين! أعتبر الطعام وقودًا لا بدّ منه لتشغيل ماكينة الجسم.
ولأنّ طبخ والدتي أكرمها الله لا يُعلى عليه ولا يُمدح سواه بحضوره، فقد جعل هذا ذائقتي عالية كذائقة أهل البيت جميعًا.. واعتدنا على الطيّب اللذيذ الشهيّ.

وحدث مرّةً أن سافرتْ أمّي لتقديم دورة تدريبيّة ليومين، وكنتُ في عامي الجامعيّ الثانيّ. ولأنّ الوالد -رحمه الله- موجودٌ في البيت، وأخي مؤمن أيضًا، قلتُ لا داعي هذه المرّة أن يحضروا طعامًا من السوق، خلص عيب يعني.. وذكرتُ ذلك لابنة خالي التي كانتْ تدرس معي ونترافق في طريق الذهاب والإياب، وكانتْ وما زالتْ عاشقةً للطبخ وتتفنّن في إعداد الطعام. فقالتْ لي: بما إنّكِ ستعدّين الطعام بعد الرجعة من الجامعة، أعدّي شيئًا سريعًا لا يأخذ وقتًا. واقترحتْ المجدّرة. وذكرتْ لي باختصار كيف تُعَدّ. طبعا كانتْ مجدّرة الرزّ لأنّها المقبولة أكثر في بيتنا، ولأنّي أعرف كيف أطبخ الأرزّ، وبالتالي الطبخة كلمتين ونصف وخلصتْ.
وكان ذلك.. رجعتُ إلى البيت وغيّرتُ ثيابي ودلفتُ إلى المطبخ لأعدّ المجدّرة، وجهّزتُ السلطة، ووضعتُ الطعام، وجاء أخي مؤمن وجلسنا مع أبي وبدأنا نأكل.
أبي كان سعيدًا جدًّا أنّي طبخت، ولأنّي كنتُ مدلّلة عنده فما كان ليقول شيئًا. وكنتُ أشعر ونحن نأكل أنّي لم اصبر كفاية على العدس، فكان الأرز كامل الاستواء بينما العدس قاسيًا نوعًا ما. لكنّنا أكلنا بأيّة حال.. ولم يعلّق أحدنا على الأمر.
وقبيل انتهائنا من الطعام، وبين الكلام قال أخي مؤمن بنبرته الهادئة المحايدة المعتادة: ما إشبا شي مجدّرتك.. ذكّرتْني بطبخ الجيش..
وبين ضحكي قلتُ له: لا ياااااا.. وضحك أبي..
ولمن لا يعرف معنى (طبخ الجيش) فالمقصود هو طعام المجنّدين الذين يؤدّون خدمة التجنيد الإجباري في الجيش السوريّ، وبما إنّ أخي مؤمن هو الوحيد بين أشقّائي الذي أدّى تلك الخدمة العسكريّة، فقد كان خبيرًا بالعدس الذي لا يُهضم!

لا أذكر إنّي طهوتُ شيئًا بعد ذلك في بيت أهلي، ولا حتى بعد زواجي.. فكلّما ذهبتُ لزيارتهم أذهب (لأتدلّل) وآكل من طبخ أمّي. لكنّ جملة أخي (تنطّ) أمامي كلّما وقفتُ لأطبخ المجدّرة.. وأضحك لنفسي، وأدعو له: يسعد قلبك أمّون.. الله يعطيك حتى يرضيك.

* تنويه له: إذا كنتَ ستكتب في تعليقك أنّ طبخي حتى بعد هذه الأعوام ما زال يشبه طبخ الجيش، فقد كتبتُه لك.. لا تتعذّب :)


أسهل وأسرع وأطيب مافن كيك*

” أسهل وأسرع وأطيب مافن كيك ممكن تجربيه بحياتك وبيصير بأي نكهة بتحبيها وبدون خلاط ”

مدة التحضير : 10 دقائق.
مدة الخبز : من 15 – 20 دقيقة.
الكمية : 12 قطعة.

 

المقادير ( لمافن الشوكولا ) :

250 غم دقيق
200 غم سكر
2 ونص ملعقة صغيرة بيكنغ بودر
250 مل حليب
80 مل زيت نباتي
بيضتان
2 ونص ملعقة طعام بودرة كاكاو
رشة ملح ، فانيلا
250 حبيبات شوكولا أو شوكولا مفرومة

الطريقة :

ـ يُحمى الفرن على حرارة 400 فهرنهايت ( حوالي 180 مئوية ).
ـ تُخلط المكونات الجافة بملعقة.
ـ تُخلط السوائل معًا ثم تضاف على المكونات الجافة.
ـ تُقلب جيدًا بملعقة.
ـ تُوزّع في صينية القوالب بحيث يُملأ كل قالب جيدًا ( يعني تقريبًا ثلاثة أرباعه ).
ـ توضع في الفرن المحمي لمدة من 15 – 20 دقيقة ثم تُختبر بعود خشبي.

ـ لتغيير النكهة:
استبدلي حبيبات الشوكولا بجزر مبشور أو تفاح مفروم أو تمر،
وأضيفي ملعقة قرفة مطحونة ( لأي من النكهات السابقة ) بدلاً من بودرة الكاكاو.

ـ فكرة جهنمية ( للكسالى ) :
بما إنو 12 قطعة بتتاكل حطة قومة، بضاعف كمية الخليط، وبقسمو لقسمين قبل ما أضيف الشوكولا، وبعمل كل قسم نكهة ، وبكسب نكهتين بمرة وحدة  :nyahaha:

توقيع : اللي ما بتحب الطبخ بس بيطلع معها (أروى نحّاس).

___
* هذه التدوينة أضفتُها كما هي، أرسلتْها لي ابنة خالتي بعد جلسة تبادل خبرات(!!)وطلبتُ منها أن ترسل لي وصفاتها التي تحبّ مشاركتنا فيها، لأضيفها باسمها في مدوّنتي.


إلى الآنسات الجميلات اللواتي لا يدخلن المطبخ :)

هذا حديث سريع للآنسات الجميلات اللواتي لا يدخلن المطبخ في بيوت أهاليهنّ: :fatakat:

* أنا كنتُ مثلكنّ رغم كوني البنت الوحيدة في عائلتي. كنتُ أقوم بكلّ شيء في البيت و المطبخ عدا استلام الطهي بشكل تامّ. لكنّي كنتُ أراقب أمّي وأساعدها. أمّي التي يعرف روعة طبخها من تذوّقه. وهذه الذائقة ساعدتني كثيراً في وقت لاحق حين صرتُ أنا المسؤولة في بيتي. فأنصّحكنّ أيّتها الجميلات بالمراقبة على الأقل.. لأنّ الخبرة والبراعة لن تُخلق فجأة.

* تذكّري أنّ هنالك دائماً طريقة لتعديل الطعم إلا حين يحترق كلّ شيء بالكامل! :box: Continue reading