Monthly Archives: نوفمبر 2009

عيد مبارك

كلّ عام وأنتم بخير. أعتذر عن تأخّري في إضافة تدوينة هذا الأسبوع.. مشاغل العيد كما تعرفون.

صفيّة ستبدأ شهرها السابع يوم الجمعة القادم بإذن الله، كبُرتْ كثيراً.. حقّاً.
حين قاست طولها الممرّضة في العيادة الأسبوع الفائت، تذكرتُ الشهر التاسع من حملي، وطبيبتي تحاول قياس طول صفيّة ووزنها، وهي لا تكفّ عن الركل! أمّا الآن، فحين تستلقي على ميزان العيادة تفرد ساقيها عن آخرهما وتشدّهما، فرِحة بالحرّية من الملابس، وترفع رأسها سعيدة برؤية أصابع قدميها.. لا ألومها؛ فأنا أيضاً مغرمة بقدميها.. ولا أتوقّف عن تقبيلهما وعركهما بين كفّي حين أبدّل لها ثيابها.

أوّل أيام العيد؛ كانتْ ترتدي هذا الفستان الجميل..

HPIM9772

هيييييييييه اليوم عيد.. ولبست جديد

ولم تتوقّف لحظة عن التحديق في قماش ثوبي اللامع أو محاولة مسكه وأكله، وهي تصيح صيحتها الشمشونيّة المتحمّسة!

ثاني أيّام العيد، خرجنا في نزهة لها حكاية طويلة، لكن المهمّ أنّ صفيّة كانت سعيدة: نامتْ حوالي نصف ساعة، وحين استيقظتْ، كانت منبهرة بغطاء النايلون الخاص بعربتها، ومندهشة من قطرات المطر المنسابة عليه؛ تحاول إمساكها من الداخل.. ثمّ تمسكه وتشدّه، فيقرقع، وتفرح هي.. وتطلق صيحات الحماس.. وتعاود شدّه ومحاولات تقريبه من فمها، ثم تمسكه وتخضّه بقوّة.. وينساب الماء على جانبيه وهي تراقب بدهشة.
وحين وقفنا بانتظار الحافلة، رفعتُ الغطاء ورحتُ أكلمها وألعب معها (نَوْ.. هئّي!*)، كان وجهها المحاط بقبّعة معطفها الصوفي الذي أنهيتُ حياكته أخيراً محمرّاً دفئاً، وأنفها الصغير يبدو ككرزة حمراء، ولم تتوقّف عن (حركة السمكة) التي استعادتْها قبل فترة.

HPIM9783

ملابس الخروج لثاني أيام العيد

HPIM9777

تأكل مشطي

أكثر ما يبهرني هذه الأيّام، أنها تكون جالسة في حجري تتفرّج على شيء في الحاسوب، ثمّ تلتفتُ إليّ فجأة وهي تميل برأسها جانباً لتستطيع رؤية وجهي، وتنظر إليّ. حين فعلتْها أوّل مرة، كنتُ أظنّ الأمر مصادفة، أو أنها على وشك البكاء، أو هي ملّتْ وتريد النهوض.. لكنها فعلتْها ثانية، فقبّلتها وابتسمتُ لها، فضحكتْ وعادتْ تتفرّج.. ثم عاودتْ نفس الالتفاتة، فقبّلتُها ثانية، فضحكتْ.. وعادتْ إلى جلستها الأولى.. ثمّ صارتْ هذه لعبتها المفضّلة، إنها تلتفت وتنظر إليّ وكأنها تقول: يعني معقول ما بدّك تبوسيني؟

..

عيد الأضحى

معك منديل؟

أمس.. استيقظتُ في الخامسة والنصف صباحاً على صوت صفيّة تتكلم بحماس: آآآ.. اممممم.. اممم.. استغربت. فواضح أنها مستيقظة من فترة ولم تبكِ، ويفترض أنها جائعة. توجّهتُ بكلّ الأحوال إلى المطبخ وحضّرتُ الحليب وعدتُ؛ وحين اقتربتُ لأحملها من سريرها؛ وعلى الضوء الخافت.. رأيتُ شيئاً أبيض بين كفّيها.. ثمّ سمعتُ صوت الـ (تششششششت)، وبصوتٍ هامس حتى لا يصحو (بابا): ولِك صافي! من وين جبتِ المحرمة؟ ومددتُ يدي آخذها منها، فبدأتْ الصراخ بالتيّار العالي فورا!حملتُها وألقمتُها زجاجة الحليب، وتابعنا برنامجنا المعتاد.
بعد نوم واستيقاظ؛ وأثناء ترتيبي لغرفة النوم، وجدتُ في سريرها (سلطة) منديل. لا أدري كيف وصلت إلى هذا المنديل في الظلام، وهو مدسوس تحت وسادتها، وانشغلتْ بتنتيفه وفرمه ربع ساعة أو أكثر ربّما. وكنتُ كلما حملتُ شيئا من سريرها، وجدتُه مزيّناً بنتف المنديل الأبيض.

لو كنتِ تسمعين.

أتصدّقين لو قلتُ إنّي وجدتُكِ في رائحة صابونة ألمانيّة؟

كم ضحك زوجي -الذي ما رأى حلب قطّ-، حين قلتُ له: تدري.. هذه الصابونة التي اشتريتُها اليوم، (ريحتها حلب)!
قال لي: ذكّرتِني بشخصٍ التقى مسافراً قادماً بالسيّارة من (حلب)، فطلب منه أن يفرغ أحد إطارات سيّارته ليشمّ بعضاً من هواء (حلب)..

وجدتُكِ دائماً في نوافذ البنايات القديمة، وفي أشعّة الشمس الحارقة Continue reading