Monthly Archives: مارس 2011

خلف الحياة

لكأنّني خلفَ الحياةِ؛ بلا حياةْ.
لستُ أدري ما أقولُ
ولا متى..
إنّما أدري بأنّي:
“لن أُداجي، ولن يطول جوابي!” 1

Notes:

  1. من نشيد أبي راتب.

كان يوماً مشمساً.

كان اليومُ مشمساً. أيّ كنزٍ ربّاني هذا الذي أطلّ على (هامبورغ) في هذا اليوم؟ كنزٌ يعرف قيمته من فقده. من تعاقبتْ عليه الأمراض لنقص المناعة، من عانى من مشاكل العظام والأسنان لنقص الأشعّة.. من عانى الكآبة والخمول والبرد القارس وثقل الملابس التي تعيق الحركة وتخنق الأنفاس.

كان يوماً مشمساً، وكنتِ معي.. وكنّا نسير في شوارع حارتنا الخلفيّة، تمسكين كفّي بكفّكِ.. ونتمشّى نمتصّ أشعّة الشمس المتدفّقة بإصرار أمام برودة الدرجات الثلاث المئوية فوق الصفر وهبّات هواءٍ متثلّج تأتي بين فينة وأخرى، فأفتح فمي (وأقضم) منها بتمتّع بالغ.. هل يعرف أحد مثلي (طعم) الهواء المثلّج النقيّ؟.
كنتِ تمشين على مهل وكأنّكِ -أنتِ أيضاً- تعرفين معنى التمشّي والتمتّع بكنز الضياء. ولا شيء يشقّ سمعنا سوى أصوات العصافير المغرّدة.. وكم سعدتُ اليوم أنّي لم أصادف ولا كلباً في الطريق. كنتُ أغمض عينيّ بين فينة وأخرى وأتابع سيري معتمدةً عليكِ كدليل. وانحرفتِ مرّة واقتربتِ من الشارع، فأسرعتِ أقول لكِ: عالرصيف يا صافي.. بعدي عن الشارع. فتكرّرين ورائي: الشّا..
Continue reading