العدل المفتَرَض: بين صفية وسمية..

لا يحتاج المرء دقّة ملاحظة عالية لينتبه إلى فروق الشخصيّة بين ابنتيّ (صفية وسمية). لكنّه يحتاج ذكاءً شديداً كي لا يساوي بينهما في المعاملة. نعم، فالمعاملة المتساوية غير منطقيّة ولا صحيحة. العدل لا يعني أبدا أن أعطي الواجب نفسه لكلّ الأطفال، أو المكافأة عينها.
ففي حين تعتبر سميّة (خمسة أعوام) أنّ أجمل الهدايا دمية (باربي) جديدة، أو علبة (ماكياج)، أو أحمر شفاه مثل (الكبار)، ترى صفيّة (ثمانية أعوام) أن الدمى القماشية بجميع أشكالها وأحجامها هي أروع ما يمكن أن تحظى به.
وطيلة عام ونصف تقريبا، كنتُ أسعى -بزعمي للمساواة بينهما- لشراء أشياء متماثلة، قطعتان من كلّ غرض. حتى نظام (شجرة الحسنات) الذي علّقته كان يقضي التساوي بينهما.. وقد بدا ذلك (عادلا) في البداية. لكن حين توزيع المهمّات وجدتُ أنّ العدل المفتَرض مستحيل:
* صفيّة لديها واجبات مدرسية، وسميّة لا.
* صفية لا تحب التنظيف لكنها ترتب بشكل ممتاز وقادرة على نشر الغسيل ولمّه وطيّه وحدها، وسمية تثير الفوضى بشكل مذهل لكنها قادرة على تلميع الزجاج والأرضيات بشكل رائع.
* صفية يمكنها الجلوس أمام التلفاز طيلة النهار إن سمحتُ لها، أما سمية فلا تصبر أكثر من نصف ساعة ثمّ تبدأ باللعب بصوت عال وتستفزّنا لمشاركتها.
* صفية تعشق كلّ شيء في عالم المكتبات، وأجزم أن لو ذهبنا أنا وهي إلى محل قرطاسية أو مكتبة ونسيت نفسي لخرجتُ مفلسة دون أن أشعر: أقلام من كل الأشكال والأحجام والأنواع، أوراق، كتب، دفاتر، مشابك ورقية، ورق ملاحظات، أدوات تزيين وتغليف الهدايا، أدوات الأعمال اليدوية.. إلخ. بينما سميّة لا تطلب شيئا من هذا إلا إن كان لونه (زهريا أو بنفسجيا أو يحمل صورة إلسا وآنا!).
* صفية تعاند بصمت، ولا ترد، وقدرتها على التجاهل تفوق قدرة أي شخص بالغ وتجعله يُهَستِر، باختصار: العالم كلّه.. لإنفها!. أمّا سمية فلسانها أطول منها ولا تعرف فضيلة السكوت، وأجوبتها حاضرة دائما بأسلوب (الردح).
* صفية حين تمشي معي في الطريق ليس عليّ أن أفكر بأي حديث لكسر الصمت، إننا نستمتع معا بصوت أوراق الشجر، والعصافير، وملاحظة الحشرات الصغيرة، والسناجب المتسلقة، وألوان مظلات الناس وقبّعاتهم، وصوت حبّات المطر، وقد تمشي ساعتين قبل أن تقول لي بخفوت: ماما عطشت. أمّا سمية لو مشيت معها.. فلا أسمع شيئا، ولا أرى شيئا! تتكلم ولا تترك فرصة لأحد كي يتنفّس، وتتعب بعد دقيقة، وتجوع بعد دقيقتين، وتقضي نصف ساعة في النقّ على سبيل التسلية!
* صفية لا تكسب الأصدقاء بسهولة أبدا، وتنتظر من الآخرين أن يتودّدوا إليها، وحين لا يعجبها شيء منهم، فهي على استعداد لشطبهم مباشرة، وفي المقابل إن أعجبها أحدهم من أوّل لقاء فإنها تحتفظ بصداقته للأبد ولا تنساه، وهي في الحقيقة لا تعاني من ذلك ولا تشعر بالوحدة، إلا أنّ العالم يضغط عليها. أمّا سمية، فلا يمرّ يوم إلا وأسمع منها اسم طفل جديد معها في الروضة، وأكتشف أنه في مجموعة أخرى لا علاقة لها بها، ولكن حين تطلب أن تدعو أصدقاءها للعب معها في البيت، أجدها محتارة.. وتخبرني أنّها لا تحبّ سوى (أنيسة) الألبانية.
* جميع المعلمين والمعلّمات في المدرسة يعرفن صفية، وكذلك جميع المربّيات في الروضة يعرفن سمية. لكنّ الأسباب مختلفة تماما: صفية معروفة بأنها (خاصّة) وتتصرّف كما لو أنّها لم تفهم ما قيل لها، وتقضي وقت الاستراحة في الأرجوحة وحدها أو في ملاحظة الحشرات. أمّا (سمية) فمعروفة بأنها زعيمة وقائدة وتهتمّ بملاحظة شعر وماكياج وأظافر المربيات!
* صفيّة لا تُبدي اهتمامها بوجود سمية أو غيابها إلا نادرا، لكنّي أعرف أنّ تلك المشاعر تختبئ في قلبها، وتطفو أحيانا حين تصاب سمية بالمرض، فأجدها قلقة، تذهب إليها في السرير وتقترب وتعود إليّ وتسألني متى ستصحو، ولماذا استفرغت الطعام. وفي حين تبدو أسئلتها علمية بحتة، إلا أنها تخفي قلقا حقيقيا. بينما سميّة تندفع نحو أختها في عناق مباغت حتى توقعها أرضا، وتسأل عنها لو اختفت دقيقة، وتلتصق بها أثناء وجودها في البيت، وحين نذهب لزيارة أصدقاء مع أطفالهم، لا تلعب إلا مع أختها، وتقلّدها في كلّ شيء، وتحتمي بها.
* صفية تبدو كبحيرة هامبورغ (الألستر)، هادئة، عميقة، مريحة ومنعشة. أمّا سمية، فهي عاصفة ضاحكة مندفعة في الأرجاء بكلّ الاتجاهات.
* صفية تخزّن المعلومات والكلمات في رأسها من أوّل مرّة لو كانت في حالة انتباه، أمّا سميّة فتحتاج لتكرار كثير. وبالمقابل، تتأخّر صفيّة في إدراك الطلبات المركّبة: هاتي المقصّ الأزرق الموجود في السحابة الثانية في المطبخ. إذ عليّ أن أصيغ لها الطلب بطريقة مختلفة: روحي عالمطبخ، وأنتظر أن تصل، قفي عند الدُرج الأيمن، رقم اثنين من فوق، افتحيه، ابحثي عن المقص الأزرق وهاتيه. أمّا سميّة فتركض مباشرة لتحضره من المرّة الأولى.
* تنزعج صفية من الأصوات العالية، وعليها في كلّ مرّة أن تكرّر طلباتها أربع مرّات على الأقل حتى أفهم ما تقول لخفوت صوتها. بينما تمقت سمية الهدوء، وحين نخرج لمكان بصحبة زوجي ويبتعد عنّا، أستخدم سميّة كجهاز استدعاء لأنّ صوتها أعلى حتى من صوته!
* سمية دبِقة عاطفيا، تلتصق بي حين أجلس، تريد أن تمشّط شعري، وتتمسّح بي، وتقبّلني بإلحاح وثقل دم أحيانا، بينما صفية لا تطلب سوى أن أستلقي جوارها في الليل، أنفها على أنفي، ساقاها فوق ساقيّ، ويدي على شعرها.
* سمية تحدّق في وجوه الناس حين نمشي في أيّ مكان! تحدّق بهم بإصرار وفي العين مباشرة.. وفي معظم الأحيان يشعرون بالحرج ويبتسمون لها فترفع عينها عنهم أخيرا. بينما صفية لا تنظر إليهم إطلاقا، يستدعي مظهرهم العام اهتمامها، لكنها لا تفكّر في معرفة شكل الوجوه أبدا.
* سمية تحبّ تجميع الأحذية وارتداءها، وصفية لديها هوَس الحقائب.
* سمية تلاحظ في الأطفال والكبار لون الشعر والتسريحات وموضوع ارتداء الحجاب واللحية عند الرجال وقادرة على الوصف،  أما صفية.. فتنتبه للتنوّع العِرقي، شكل العيون والسحنات وطول الجسد وعرضه، وتعبّر برسوم دقيقة بعيدة عن الكلمات.
* صفية تفهم وتتكلّم: العربية الفصحى، والعامية، والألمانية، ولديها شغف حاليا بالإنجليزية. أمّا سمية.. فمحصولها اللغوي محصور في العامية العربية والألمانية الأقرب للعامية، ولا تهتمّ لتتعلّم أكثر.
* صفية لا يمكن أن يخطر في بالها حتى اللحظة أن تسأل عن مصدر الطعام أو عن نوع اللحم المقدّم لها لثقتها دوما في من يقدّمه، أمّا سمية.. فتفتح محضر تحقيق.
* سمية لا تهتم لنظافة دورات المياه أو قذارتها، بالنسبة لها هي مجرّد مكان لقضاء الحاجة والخروج ركضا، أمّا صفية فلديها شعور عميق بالقرف، ولا يمكن أن تدخل حمّاما وسخا.
* صفية رقيقة، ولا تقدر أن تدافع عن نفسها، تفترض أنّ العالَم هو من يجب أن يعاملها بلطف، ولا تفهم أبدًا مناكفات الصبيان لها، فتتجنّبهم. بينما سميّة قويّة اليد، لطمتها توجع وتترك أثرا حتى وهي تمزح وتلعب معنا، وتتعامل مع الصبيان بنوع من الاحتقار والدونيّة.
* صفية كانت وما زالت مسالمة مع أختها بشكل عام، ولا تعتدي عليها ولا على ممتلكاتها إلا بعد اعتداءات متكررة من سمية، أي بعد أن يطفح بها الكيل.
* صفية حين تنزعج تخزّن غضبها، وتنعزل في غرفتها، ثمّ تأتي وتعتذر قبل حتى أن تفهم لماذا عليها أن تعتذر، أمّا سمية فلا بدّ أن نعصرها عصرا لتخرج منها كلمة آسفة.. وتنطلق بالنواح (والعواء) وكأنّ قطارا يمشي على قدميها مذنبة كانت أم بريئة!
* سمية لا تخرج من البيت إلا على (آخر طَرز) أي بكامل الأناقة مع مرطّب شفاه وإكسسوارات الشعر، وقبل الخروج تراقبني وتتمعّن في طريقتي عندما ألفّ حجابي أو أضع المرطّب على كفّي، ويأخذ عقلها خاتم زواجي العاديّ وتطلب دائما أن ترتديه، وتغيّر ملابسها مرتين أو ثلاثا في اليوم وتريد أن تختار بنفسها. أمّا صفية فلا ترى شيئا من هذا أبدا، وبالنسبة لها فالملابس خُلِقت لأننا يجب أن نلبسها فقط، والشعر ليغطّي الجمجمة! لكنها تستسلم بهدوء لكلّ اختياراتي في ملابسها وشعرها، وتحتاج أن أخيّرها بين غرَضين دائما عند الارتداء.
* سميّة لا تخضع بسهولة للبلطجة الاجتماعية من الأقران، بينما صفية تدافع عن نفسها بالانعزال، أو تنساق أحيانا.
* صفية لا تُظهر ألما أبداَ وتعتبر الشكوى والبكاء ضعفا، وقد تُجرح أو تمرض ولا أعرف ذلك إلا بعد ظهوره بشكل قويّ. أمّا سميّة.. فيكفي أنّنا ومعلّمتها في الروضة نصفها بكلمة واحدة: درامااااااا! ولا يمكن بحال تمييز صدقها من ادّعائها.
* قبل يومين دخلت شوكة صغيرة جدا من كرسيّ خشبيّ في باطن كف صفية، وحاولتُ إخراجها فلم أفلح، أخبرتُها أن تتحمل حتى نصل إلى البيت فأستخدم الملقط، ولما وصلنا قالت لي بهدوء: ماما رح تطالعيلي إياها؟ وكنت قد نسيت الأمر تماما لأنها مشت إلى البيت ولم تنطق بكلمة عن الموضوع، ولما أخرجنا الشوكة كانت أول كلمة قالتها: وينها بدي أشوفها. كان اهتمامها منصبا على ملاحظة الشيء ولم تتأوّه حتى. أما سمية، فأذكر أن شوكة دخلت في عقب قدمها قبل بضعة أشهر، وكانت مع أبيها، فلما عادوا  وأردنا إخراجها، صار صراخها مرعبا وكأننّا ننتزع روحها، ونحن لم نلمس قدمها بعد! اضطررتُ في النهاية إلى الجلوس فوقها تقريبا وتكتيف يديها إلى أن سحب أبوها الشوكة. وقد خشينا أن يتّصل الجيران بالشرطة من شدّة الصراخ.
وهكذا.. يمكنني أن أسرد عشرات الاختلافات الأخرى، التي تجعل فكرة العدل المفترَضة محض هراء. العدل الحقيقيّ هو أن تعطي طفلكَ ما يجعله متمكّنا من (تقدير ذاته). لذلك بدأتُ في تغيير مبدأ (المعاملة المتماثلة) إلى (المعاملة العادلة بحسب القدرات والرغبات).
وكان أوّل تغيير يكمن في ذهاب صفية إلى دورة تعليم سباحة، في الوقت الذي كانتْ تبقى فيه سمية معي لأنهم لم يقبلوا تسجيلها لصغر سنها، وبأية حال لم تكن أي منهما بحاجة تعلم السباحة التي تعلّمتاها مع أمّي في الصيف، لكنّ النشاط الرياضي كان لدمج صفية مع أطفال من سنّها، بينما سمية لا تحتاج ذلك. ثم دوام صفية لمدة عام كامل في المدرسة العربية بينما تبقى سمية في البيت لأنها بكت ورفضت الذهاب لصف الروضة هناك، واليوم فقط وبعد استلام صفية هديتها وشهادة نجاحها شعرتْ سمية بالمقلب، لكنها سرعان ما نسيتْ. صار اختيار هدايا صفية ضمن نطاق التلوين والرسم اللذان تعشقهما، وتحميلها مسؤولية مسك النقود ومناولتها للبائعة عند الشراء، ومزايا حمل الأغراض، وأخذ ما تريده من مكتبي وأدواتي بخلاف سمية التي لا تملك هذه الميزة ولا الصلاحية لأنها لا تعيد شيئا إلى مكانه أبدا، والأسوأ أنها تخفيه وتنسى أين وضعته، بينما صفية لا تنسى أبدا.
وفي المقابل صارت لسمية مزايا خاصة بها: فبينما لا يصح أن تغيب صفية عن المدرسة إلا بعذر، فإن لسمية الحق أن تبقى معي في البيت متى شاءت طالما لستُ مضطرة للخروج، وحظيت سمية طيلة أشهر بمتعة ركوب الخيل مع برنامج الروضة، واللعب مع الأرانب في حديقة روضتهم أيضا، وحين تطلب دمية باربي جديدة، وهنالك مناسبة لإهدائها إياها، فإني أشتريها ولو كانت غالية، ذلك أنها تحافظ عليها، ولم تُصَب أيّ من دماها بأذى، ولا ضاع منها شيء.
في أوقات التنظيف يكون تحديد المهمّات أسهل: صفية رتبي، سميّة نظفي الطاولة. صفية كنسي بالمكنسة الكهربائيّة، سمية امسحي الأرض. صفية رتبي غسيلك في خزانتك، سمية.. رتبي خزانتك معي! وهكذا..
والآن، صارتْ الأمور أكثر هدوءا بيننا، عندما شعرتْ كلّ منهما أنّها ليستْ مضطرّة لتقليد أختها في شيء للحصول على مزايها، وأنّها ليس بالضرورة أن تحصل على غرض مماثل، بل أن تحصل على ما تحبّه، وأنّ التنوع في الأغراض يتيح لهما التبادل لبعض الوقت. وهنالك طبعا الكثير من الأشياء التي تتشابهان بها، أهمّها: طول القامة مقارنة بالأقران، ما يجعلهما تبدوان أكبر من بقيّة الأطفال في الصفّ المدرسيّ والروضة. ولم يكن ذلك ملاحظا في البداية، لكنّه ازداد مؤخّرا، خصوصا مع انتقال صفية مؤقتا لشعبة دراسية أخرى، وبينما الطلاب هناك يكبرونها ببضعة أشهر وأحيانا بفارق عام، تترافع هي طولا عنهم شبرا وأكثر! وبينما سميّة تلعب مع أصدقائها في الروضة، تبدو من بعيد كأخت كبيرة لهم. وهذا ما يجعلنا ننسى أحيانا أن داخلهما طفلة صغيرة هشّة.
العدل لا يعني المساواة، إذ كيف أساوي بين شخصيّتين مختلفتين بعمرين مختلفين، فقط لأنّ كلاهما أنثى، وكلاهما ابنتي؟!.
الآن فقط أدرك بهدوء أنّ من حقّ صفية أن ترفض أن تكبر، أن تُبقي على الطفلة في داخلها بريئة هشّة، وأنّ عليّ أن أوفّر لها الحماية التي لا تستطيعها، وإلا لماذا أنا موجودة إذا؟. والحقيقة إنّ براءتها نادرة، وحين أرى البنات في صفّها، لا أستطيع أن أصفهنّ.. فهنّ أبعد ما يكنّ عن البراءة رغم أنهنّ في الصف الثاني فحسب.
أمّا سمية فبالعكس، تريد أن تكبر بسرعة جدا، وعلي أن أجاري ذلك أيضا، وأن أراعي جموحها وانطلاقتها وأثق بها أكثر، فمن ذا يجرؤ على الوقوف في وجه الإعصار؟.

One thought on “العدل المفتَرَض: بين صفية وسمية..

  1. تمتعت بكل كلمة .. بل بكل حرف كتبته عن الصغيرتين الحبيبتين
    وكنت أتمثلهما فيما وصفت .. وأحيى معهما حقا
    ولو أنني رزقت سابقا بشقيقة لك .. ما استطعت تصويركما بهذه الدقة كما فعلت
    ويبقى أن نلاحظ عمل الجينات ( الوراثة ) في كل منهما، فأرى لمحات منك فيهما معا ..كما أرى مجاهد أيضا
    وقد أرى بعضا من إخوتك .. وحتى أني قر رأيت بعض نفسي ..
    ولذا كان العدل كل العدل أن تكون المعاملة حسب صفات وتعامل وإمكانيات كل منهما
    راك ربي وأعانك على قيام ميزان العدل ورزقك صلاحهما وبرهما :heart2:


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

:za3lan: :yaay: :wink: :ward: :ward3: :ward2: :waa3: :uhh: :twisted: :tafkeer: :smile: :smile2: :shy: :seso: :roll: :puzzz: :plala: :oops: :ooh: :nyahaha: :mrgreen: :mmm: :love: :lol: :laaa: :idea: :heh: :heart: :heart8: :heart7: :heart6: :heart5: :heart4: :heart3: :heart2: :happy: :happy3: :happy2: :group: :gift: :fekrah: :fatakat: :evil: :esho: :cry: :cloud: :cloud2: :cheez: :box: :bey: :be3: :arrow: :?: :-| :-x :-o :-P :-D :-? :) :( :!: 8-O 8)