أشبهكِ يا جدّتي

جدّتي، أعلم أنكِ لن تقرئي هذه الكلمات.. ربّما أنا أكتبها لأجلي أنا.

علمتُ مؤخّراً فقط أنّ واحداً من الأشياء التي أشبهكِ فيها هو حبّي لمثلّجات الفانيليا. وحتى لا لتقولي لي (ما هذه الفلسفة؟) أقولها بالحلبي: بوظة الحليب.

رغم أنكِ لا تطيقين شرب الحليب، لكنّكِ لا تحبّين سوى البوظة البيضاء.
ليتني عرفتُ ذلك من قبل يوماً، لكنتُ وجدتُ شيئاً أشارككِ فيه.

6 responses to “أشبهكِ يا جدّتي

  1. جمان
    انتظري قليلاً .. كلما كبرت أكثر، كلما اكتشفت أشياء أكثر تشبهين بها هذه الساكنة فينا، حفظها الله وشفاها.
    المشكلة فقط، أنك لم تعرفيها عندما كانت في سنك..
    :smile:

    • “حفظها الله وشفاها.”.. آمين يا رب

      أعلم أني أشبهها بأشياء أخرى :shy: لكن لا داعي لنشر الغسيل!

  2. جدتنا يا عزيزتي.. لا مثيل لها على وجه البسيطة.. وصفاتها موزعة على بناتها وحفيداتها.. ولكلٍّ منا نصيبٌ لا بأس به..
    أنا أشبهها مثلا في أنني أحب البوظة بالحليب أيضًا، والبرتقال السُّكري, وصينية اللحمة بالفرن..
    وأحفظ بعض أمثالها التي لم أسمعها سوى منها مثل:
    “الناس يا بنتي بيموتوا: تُخَمْ وتُهَمْ وقلة مُداراة”.. أنا أستشهد كثيرا بهذا المثل الذي يختصر كل أنواع الموت في الحياة!!
    .
    الله يحفظها ويشفيها ويرزقنا برها…

    • رهيب هذا المثل يا لبابة.. وخصوصاً (قِلّة المداراة).

      من ناحية لا مثيل لها، على قولة ماما، لو كانتْ جدّتي تعرف الكتابة والقراءة.. لحكمت العالم!

      الله يشافيها ويخفّف عنها يا ربّ.

  3. وما دمتِ كتبتِ عنها .. فسأحكي لكِ لقطاتٍ من أيام قضيتُها مع أمي .. جدتكِ
    لقطات .. ” تمس شغاف القلب “حقاً
    * نزلتْ عصر يوم درجات الشرفة بمفردها إلى الحديقة, لم أمنعها, فها هي حديقتها الآن أمامها بعد زمن .. فكيف لي أن أمنعها ؟؟
    تنقلت فيها بحرص تتأمل الزرع .. تكسر أغصان النبتات الجافة وتحاول اقتلاع الجذور اليابسة بيدها الواهنة, تنسق أغصان الياسمين شبه الميتة, وتطلق تنهيدة حرى وهي تردد : مات الزرع كله .. مو حرام ..مات من العطش
    وأهوّنُ عليها : ماما بيتك انفتح الآن, وبكرة بيصير الزرع أحسن
    فتتابع كأنها لم تسمع حرفاً مما أقول : شوفي هالحوض كان فيه ياسمينتين كبار .. شوفي شلون يبسوا..
    وتهز الأغصان المتفحمة بيديها كأنها تدعوها للحياة من جديد, ولا تستجيب ..فتعمد إلى تكسيرها بيد واهنة
    وأبتلع غصة تخنقني ..
    ** رغم أني أشعر بصدق أن ربي أكرمني برعاية أم تعيش ببقايا ذاكرة ..
    إلا أن الأمر ليس سهلاً على الإطلاق ..
    فما كنتُ أظن يوماً أن القلب يمكن أن يمتلئ بالغيظ والشفقة في آن واحد .. فليرحمني ربي .
    ** هي ..وإن غابت ذاكرتها.. إلا أن العاطفة التي ما زالت متأججة داخلها,تجعلها تعي وجود الأحبة وتفتقدهم إن غابوا وكلما أمعنوا في البعد أمعنت في الضياع, وكأنها تجد فيه خلاصها من عذاب الفقد .. وياله من عذاب .:heart2:

    • ماما.. لم أجد ما أقوله هنا.. وأيّ شيء قد يقال أمام مسيرة حياة زادت على تسعين عامٍ، و12 ابناً وابنة، وقبيلة من الأحفاد وأبناء الأحفاد؟ وفي ذهن كلّ منهم، وروحه.. بصمة منها. :heart5:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

:za3lan: :yaay: :wink: :ward: :ward3: :ward2: :waa3: :uhh: :twisted: :tafkeer: :smile: :smile2: :shy: :seso: :roll: :puzzz: :plala: :oops: :ooh: :nyahaha: :mrgreen: :mmm: :love: :lol: :laaa: :idea: :heh: :heart: :heart8: :heart7: :heart6: :heart5: :heart4: :heart3: :heart2: :happy: :happy3: :happy2: :group: :gift: :fekrah: :fatakat: :evil: :esho: :cry: :cloud: :cloud2: :cheez: :box: :bey: :be3: :arrow: :?: :-| :-x :-o :-P :-D :-? :) :( :!: 8-O 8)

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.