كيس الملاكمة المثقوب

كم نحتاج -نحن هذا الجيل- من وقتٍ وعتادٍ نفسيّ ومادّيّ لنجتاز كومة النكسات والنكبات التي مُنينا بها؟
صوت الحمام الذي يعود بي إلى زمنٍ يبدو سحيقا وبعيدا جدّاً، يذكّرني كم فقدنا من أشياء لم نقدر أن نعوّضها أو نستعيدها. أتكلّم عن المبادئ أولا وهي أعظم كارثة زلزلتْنا حتى الآن، عن الأفكار، عن القدوات. كأنّ أحداً لم يعد قادراً على تذكّر (أحمد ياسين) مثلا! فقدان ذاكرة جماعيّ.. إراديّ؟. أو أنّ كلّ هذا كان حلماً جميلا واستيقظنا منه؟
جيل آبائنا الذي رمى كلّ أحلامه المعطّلة عن التنفيذ فوق أحلامنا الخاصة، فانقصمتْ ظهورنا، لا أنجزنا أحلامهم ولا استطعنا التخلّص منها والالتفات لرؤية أحلامنا ولا حتّى في المخيّلة. جيلٌ خائب، منتكسٌ على جميع الأصعدة، نشعر أنّنا أصفار متنقّلة، لا فلحنا في دنيا ولا في دين وفوق هذا وذاك، أنجبنا جيلا آخر نعارك الحياة وأنفسنا علّه ينجو من الخيبة المركّبة. أكمل قراءة المقالة

نُشِرت في أحاديث نَفس | أضف تعليق

لماذا؟

لا عذر للألمان في الطلاق أو الانفصال. فالأسباب التي تؤدّي إلى الانفصال في مجتمعاتنا غير موجودة عندهم، وأعني أنّ هذا من حسن حظّهم. ولكن حتماً لديهم أسباب أخرى، أرجو ألا يكون الملل أحدها، لأنّ حقيقةً مترفةً كهذه لا تحتملها أعصابي.
مع تزايد حالات الانفصال والطلاق التي أسمعها من حولي بين العرب، حتى أولئك الذين لم ينشؤوا في البلاد العربية ولكنهم ينحدرون أصلا منها، ولم يدّخر أهاليهم جهدا في نقل العقلية العربية (بِعَجرها وبَجرها) معهم، وإهدائها كقنبلة موقوتة لأبنائهم، تنفجر فجأة، بدأتُ أتابع بعض القصص، وأسأل أكثر، وأستفسر من جانب النساء فقط (لأنّي لا أعرف من الرجال مطلّقين أو منفصلين يقبلون الحديث عن الموضوع). وحتّى تحدّثتُ مع اللواتي يفكّرن في الموضوع، وبحسب علمي، لا توجد متزوّجة لم تفكّر مرّة واحدة على الأقل في الانفصال، إن كان قد مضى على زواجها شهرٌ واحد أو سنوات. طبعاً هنالك متزوّجات فكّرن في التخلّص من الزوج بطرق أخرى غير الانفصال، ولكن هذه ليستْ مقالة في علم الجريمة. أكمل قراءة المقالة

نُشِرت في نثريّات | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , | أضف تعليق

من كوكب إلى آخر

اليوم كانت أوّل مرة منذ خمسة عشر عاما أو أكثر، أخرج من البيت بالحجاب بدون (القطعة القطنيّة) تحته. طول الطريق في السيارة كنت أتحسس رأسي وحجابي وأشعر أني حاسرة الرأس تماما. ربما يبدو الأمر للبعض سخيفا.. لكنّ الشعور (بالعريّ) لازمني رغم قصر المسافة التي كانت كلّها بالسيارة (من الباب للباب).
لماذا أقصّ هذا؟ لأنّ هنالك شعوراً أو قانوناً غير مكتوب يسري بين النساء، أنّ التي نزعت الحجاب بعد فترة طويلة من الالتزام به، فعلتْ ذلك والموضوع عندها (عادي). لو كان عاديّاً لما قامت بقطع كلّ صلاتها السابقة بـ (كوكب) المحجّبات. هي ما نامت وصَحَت فجأة وقرّرت تطلع للشارع بلا حجاب. قرار كهذا يحتاج وقتاً لـ (يختمر) في نفس صاحبته، فأين كانتْ بقيّة الصاحبات عنها وهي تفكّر فيه؟. وفِعل كهذا يحتاج شجاعة كبيرة لتنفيذه، فلماذا لم تُستغلّ هذه الشجاعة في موضع آخر من الصحبة الصالحة؟. أكمل قراءة المقالة

نُشِرت في شؤون حياتيّة | الوسوم: , , , , , , , , , , , | أضف تعليق