العدل المفتَرَض: بين صفية وسمية..

لا يحتاج المرء دقّة ملاحظة عالية لينتبه إلى فروق الشخصيّة بين ابنتيّ (صفية وسمية). لكنّه يحتاج ذكاءً شديداً كي لا يساوي بينهما في المعاملة. نعم، فالمعاملة المتساوية غير منطقيّة ولا صحيحة. العدل لا يعني أبدا أن أعطي الواجب نفسه لكلّ الأطفال، أو المكافأة عينها.
ففي حين تعتبر سميّة (خمسة أعوام) أنّ أجمل الهدايا دمية (باربي) جديدة، أو علبة (ماكياج)، أو أحمر شفاه مثل (الكبار)، ترى صفيّة (ثمانية أعوام) أن الدمى القماشية بجميع أشكالها وأحجامها هي أروع ما يمكن أن تحظى به.
وطيلة عام ونصف تقريبا، كنتُ أسعى -بزعمي للمساواة بينهما- لشراء أشياء متماثلة، قطعتان من كلّ غرض. حتى نظام (شجرة الحسنات) الذي علّقته كان يقضي التساوي بينهما.. وقد بدا ذلك (عادلا) في البداية. لكن حين توزيع المهمّات وجدتُ أنّ العدل المفتَرض مستحيل:
* صفيّة لديها واجبات مدرسية، وسميّة لا. Continue reading


رأيتُ ذلك في عينيك

هل أخبرتُكَ متى تعلّمتُ القفز على قدمٍ واحدة؟، كان ذلك بعدما ركلتَ قدمي اليمنى بحذائكِ الرياضيّ المدبّب، صرتُ أعرج وتؤلمني كلّما حاولتُ المشي عليها، وأقفز مسافاتٍ طويلة على قدمي اليسرى. يومها قلتَ لأمّي وأمّكَ إنّ ذلك كان حادثًا؛ كنتَ تحاول ركل الكرة من تحت قدمي، وأصبتَني. طبعًا صدّقتْكَ، أنا نفسي صدّقتُكَ وقتها. فكّرتُ: ولماذا قد تفعل ذلك عمدًا؟ لماذا قد تؤذيني بقصد؟ Continue reading