Tag Archives: ضحك

الجمعة لا تأتي يوم أحد.

أشتاق أن أخرج من بيت أهلي وأعبر الشارع إلى الجهة المقابلة لأدقّ باب بيت خالي في ساعة متأخّرة من الليل، لتفتح لي ابنة الخال، ونتسلّل إلى غرفتها لتقصّ شعري بشكلٍ جديد. أشتاق لشهقتها وهي تعتقد أنّه صار قصيرا جدّاً، وأنّه: يا ويلنا من عميمة/أمّي. ونضحك ونحن نقول: يلا.. نانا بتقول الشعر بضاعة مخلوفة.
أشتاق إليها الآن وقد علّمتني كيف أقصّ شعري وحدي منذ أعوام، ولكنّي لم أتعلّم كيف أقصّ شعر غيري.. شعر بناتي مثلا! بدلا من هذه الفوضى التي أُحدثها في رأسيهما كلّما أمسكتُ المقصّ.
أشتاق أن آخذهما إليها وأقول لها: علميني موديل يزبط على شعرن السايح أمشي معه عشرين سنة لقدّام!
كلّ شيء في الحياة رِزق، وأنا أعتقد يقينًا أنّ هذا البال والمزاج وحبّ تجميل الشعر والوجه هو رِزق، وأنا لم أُرزقه.. فلا بال لي مطلقًا ولا صبر لي لأكثر من خمس دقائق على تجميل بناتي. أنتظر أن تكبرا لتتعلّما ذلك وتعفياني من هذه (المهمّة). Continue reading

ماما الكوول!

صفيّة في المطعم في استانبول. 8.2015

صفيّة في المطعم في استانبول. 8.2015

 

ربّما من لا يعرفون ابنتي صفيّة عن قرب؛ لن يدركوا مدى الفرحة التي أشعر بها كلّما تكلّمتْ بجملة تعبّر فيها عن مشاعرها المختلفة.
لقد تأخّرتْ ابنتي الأولى في الكلام، والتأخير المقصود أنّها لم تكن تتكلّم إلا نادرًا، وللضرورة القصوى.. وكأنّها لا تأبه للعالم إن فهِم أو لم يفهم ما تريد. وهي الآن تبلغ من العمر ستّة أعوام وأربعة أشهر، في الصفّ الأوّل الابتدائيّ. Continue reading

تمنّيتُك،فنلتُ سواك

tamanaituk
في أسوأ حالاتي.
تدهشني تلكَ الرغبةُ ألّو:
أسمعُ صوتكَ في التوِّ
أنّي قادرةٌ -وبلا تفكيرٍ-
أن ْ أخترعَ الأسبابَ
لأتّصلَ بهاتفكَ
وأحادثكَ بأشياءٍ
ليستْ ذا بالْ.
أنّي أضحكُ للنكتةِ تحكيها؛
رغمَ سخافتها.
أضحكُ أيضًا؛
لو لمْ أسمعْها
يكفي أن تخطرَ في بالكْ
وكأنّي أعرف أفكاركَ قبلكْ.
.
كم تبدو الآن مُمِلًّا حقًّا.
.
(المجهول أمانٌ أكثرْ،
يُبقينا ضِمنَ فضولٍ صحّيٍّ
يحفظُ رغبتنا
في الاستمرارْ).