التنّين الذي في داخلك


إنّها القشّة التي قصمتْ ظهر البعير، لو كنّا نعيش في عهد العرب القدامى، لكنّها تعيش في زمن مختلف تماماً. لا توجد قشّة، وإنّما ديك هنديّ، وليس ثمّة بعير، بل تنّين! نعم، فلكلّ حكاية أدواتها المناسبة.

على مائدة الغداء، تكلّم زوجها فجأة بحماسة:
أنا قلت لأهلي يجوا بكرة يحتفلوا معنا بعيد ميلادك.. ورح أنزل أجيب ديك هندي تعمليه بالفرن، وتحشيه فريكة..
وأكمل وهو يقرط فِجلة:
ولا تاكلي همّ الكيك، أنا موصّي عليه، طبقات محشي كريمة متل ما بتحبّيه..
سقطتْ الملعقة من يدها في الطبق أمامها، فأحدثت دويّاً لم يلفت نظره، توقّف أبناؤهم الأربعة عن الأكل، بينما هو لم يسمع شيئاً، يبدو أن الفجل أصابه بالصمم.
– من قال لكَ أني أريد أن أحتفل بعيد ميلادي أصلا؟ وأن أحتفل به مع أهلك؟!
رفع رأسه وابتلع اللقمة بلا مبالاة: أنا اقترحتْ عليهم..وين المشكلة؟
– المشكلة إن هذا اليوم لي! ليس عيدا للجميع! أنت لم تقترح عليهم، أنتَ (عزمتهم) ولم تسألني رأيي حتى.
* ما في داعي أسألك، هذه أوّل سنة يمرّ ميلادك وأهلكِ ليسوا بالقرب، فبدلا من أن تحتفلي مع أخواتك.. احتفلي مع أخواتي. وتابع بابتسامة سمجة: يعني إشو خواتي وإشو خواتك؟ متل بعضن..
Continue reading