Tag Archives: غربة

الجمعة لا تأتي يوم أحد.

أشتاق أن أخرج من بيت أهلي وأعبر الشارع إلى الجهة المقابلة لأدقّ باب بيت خالي في ساعة متأخّرة من الليل، لتفتح لي ابنة الخال، ونتسلّل إلى غرفتها لتقصّ شعري بشكلٍ جديد. أشتاق لشهقتها وهي تعتقد أنّه صار قصيرا جدّاً، وأنّه: يا ويلنا من عميمة/أمّي. ونضحك ونحن نقول: يلا.. نانا بتقول الشعر بضاعة مخلوفة.
أشتاق إليها الآن وقد علّمتني كيف أقصّ شعري وحدي منذ أعوام، ولكنّي لم أتعلّم كيف أقصّ شعر غيري.. شعر بناتي مثلا! بدلا من هذه الفوضى التي أُحدثها في رأسيهما كلّما أمسكتُ المقصّ.
أشتاق أن آخذهما إليها وأقول لها: علميني موديل يزبط على شعرن السايح أمشي معه عشرين سنة لقدّام!
كلّ شيء في الحياة رِزق، وأنا أعتقد يقينًا أنّ هذا البال والمزاج وحبّ تجميل الشعر والوجه هو رِزق، وأنا لم أُرزقه.. فلا بال لي مطلقًا ولا صبر لي لأكثر من خمس دقائق على تجميل بناتي. أنتظر أن تكبرا لتتعلّما ذلك وتعفياني من هذه (المهمّة). Continue reading

ياسر

كيف أنتَ؟
هل اشتقتَ لشيء عندنا؟ لا يمكن أن أعرف. أنا آمل أنّكَ لم تشتق.. لأنّي أعتقد أنّكَ تحظى حاليًا بأفضل ما يمكن أن تحظى به.
لا أعرف لمَ لا أتذكّر شعرَك. دومًا تخطر في بالي بصلعةٍ ملساء في جنبها بروز واضح. ولكنّكَ تضحك.. بعكس الصور. غريب هذا؛ وطريفٌ حقًّا. في الصورة الحقيقيّة يبدو شعركَ غزيرًا داكنًا؛ وتبدو مقطّبًا شحيح الضحك. ولكنّكَ في ذاكرتي؛ ابتسامةٌ في هيئة إنسان، وصلعةٌ ملساء نظيفة.. تذكّرني بالمعتمرين.. يعودون أنقياء.
. Continue reading