Tag Archives: هامبورغ

نفّيخات وحقن المديح

جميع من في العالم -تقريباً- صار يعرف حقن السليكون التي تنفخ مناطق مختلفة من الجسم للتجميل. لكن قليلين جدّاً من يعرفون حقن المديح التي تملأ النفس بنفّيخات وهميّة، لا تلبث أن تنفقئ لتخرج من خلفها روحٌ هزيلة ضعيفة مشوّشة، تموت مسحوقة، أو تتحوّل مجرماً وطاغية.

القصّة الأولى، عن أستاذتي في الجامعة لمادّة علم النفس -سعوديّة حصلتْ لاحقا على الدكتوراة-، كانتْ قد درّستنا في المستويات الأولى، وصادفتُها في أحد الممرّات وأنا في فصل ما قبل التخرّج، وبعد السلام عرفتْ منّي أن لديّ ساعة فراغ، وأخبرتُها برغبتي في حضور محاضرتها التالية. وفعلا ذهبتُ معها وبقيتُ المحاضرة كاملة، ولمّا خرجنا قلتُ لها بما معناه: ما زال عطاؤكِ رائعاً كما كان معنا، ولكن لماذا هذا (البخل) المعنويّ في كلمات المديح لطالباتك؟ أذكر أنّك كنتِ أكثر كرماً معنا. Continue reading

في بلاد العجائب المصغّرة

مواسم الإجازات في هامبورغ هي المواسم الأصعب والأكثر ملَلا خصوصا مع الطقس الماطر معظم أيّام السنة. خلال بحثي عن أماكن مغلقة في مدينتنا، وضعتُ قائمة بأسماء كلّ المتاحف والمعارض ومن ضمنها (بلاد العجائب المصغّرة)، وبالألمانية: Miniatur Wunderland. وهي عبارة عن معرض من طابقين لمشاهد من دول العالم، حجم مجسّمات الأشخاص فيها بحجم حبّة العدس تقريبا. المعرض بشكل أساسيّ معدّ للسيّاح من مدن أخرى، واللغة الإنجليزية فيه أساسيّة بجانب الألمانية. في هذا الرابط من صفحة المعرض، فيديو من خمس دقائق يعرض مشاهد منوّعة ويحكي باختصار عن فكرته، مع وجود ترجمة مكتوبة للإنجليزية. تذكرة الدخول سعرها معقول جدّاً (13 يورو للكبار، والأطفال دون 16 عاما 6.50 يورو، أما الأطفال الذين يقلّ طولهم عن المتر (مثل سمية) فيدخلون مجانا :happy: )

وهكذا قرّرت واتجهت مع الآنستين الصغيرتين بالمواصلات العامّة، ووصلنا إلى هناك في الحادية عشرة تقريبا. سألتني الموظفة بوقار: هل ترغبين في الجلوس والانتظار خمسين دقيقة لحين فتح الزيارات مرة أخرى، مع الحصول على تخفيض على المأكلولات في مطعم المعرض؟ أو أعطيك التذاكر وتعودين في الواحدة إلا ربع؟. اخترت التذاكر والخروج طبعا. أخبرتُ ابنتيّ أنّنا سنذهب إلى البحيرة القريبة، ومبنى البلديّة، فالمعرض في وسط المدينة تماماً. في الطريق مررنا من فوق هذا الفرع من فروع الإلبة ويبدو انخفاض منسوب الماء فيه واضحا. Continue reading

#006

يا شمسُ يا دافئة،
يا شمسَ هامبورغ الجميلة،
ليتني أعبّئكِ في قناني..
لأرتشفكِ على مهلٍ في الأيّامِ الغائمة.