* من ماما.
إلى حبة القلب .. قلبي أنا
يا حبة قلبي .. بل يا كل قلبي
كم أتمنى لو كنتُ كما وصفتِ حقاً … لو تصرفتُ دوماً كما أردتِ فعلاً ..
هديّتك المفاجأة .. جاءت أحلى من طعم الشهد, وأغلى من كنوز الدنيا,
وأروع من العوالم الساحرة التي أبنيها في مخيلتي لأجلك كل ليلة ..
كلماتك – العيدية – جعلتني أغرق في بحار من الحمد والشكر لله سبحانه, أن منحني أنت ..
صبية بعمر الورد في ذبول أيامي, أتنشق عطرك في المرات النادرة التي أعانقك فيها
-والتي آمل أن تكثر وتكثر- فأعود بذاكرتي إلى أيام طفولتك..
يوم كنتُ أدفن أنفي في باطن كفيك الصغيرتين -لأنهما لا تتسعان لصفحة وجهي- وأتنشق عطرهما الممزوج بالدفء, فأرحل إلى عوالم ساحرة تعيدني منها حركة ضجرة منك لإطلاق سراح كفيك… فأطلقهما رغماً عني لأغرق في تأملك تلوحين بهما, سعيدة بالتحرر مني..
فأكتفي بمسح وجنتك الرقيقة بطرف إصبعي أخشى أن أخدشها, وداخلي يمور بالشوق إلى احتضانك وإغلاق قلبي عليك وحدك أنت دون سواك .
ياحبة القلب .. اليوم فقط تمنيت ورجوت الله أن يمنحني عمراً فوق عمري ..
لأبقى أرعاك وأرعى صغارك, إلى آخر العمر .. وإلى ما بعد العمر.
(قبل عامين ربّما).

