أعود بعد غياب، وقد اكتشفتُ أنّي لستُ أسوأ حالا من كثيرٍ من المدوّنين المتميّزين الذين أتابع مدوّناتهم، وكذلك لستُ أفضل. أعتقد أنّ الكتابة الدورية أمر مطلوب ومهمّ، ولا بدّ أن يجبر كلّ مدوّن/كاتب نفسه عليه.
أيضاً؛ فكرة الواجب التدويني أعجبتني، لكنّي لم أجد بعد مجموعة أتفق معها على تمرير واجب ما.. هل هنالك من يريد الاشتراك معي؟
أعتقد أنّ أفضل فكرة نبدأ بها؛ هي معوّقات التدوين.. ما الذي يعيق كلّ واحد/واحدة منا عن إضافة تدوينة جديدة؟ مع ملاحظة استخدامي لكلمة (إضافة) وليس (كتابة). لأنّ التدوينات ليست بالضرورة نصّا أدبيا أو كتابة، قد تكون تعليقا على شيء منقول، أو إضافة صورة أو تصميم أو…..
واجبٌ قديم؟ ربّما.. بيد أني لم أكتب فيه من قبل؛ وسأبدأ الآن:
* اختيار الوقت؛ وليس ضيقه. فكلّ كتاباتي أو معظمها -قبل أن تأتي صفيّتي إلى الدنيا- كانتْ في أحد وقتين: إمّا في أوقات المحاضرات
! (حين كنتُ في الجامعة)، أو في ساعات الثلث الأخير من الليل (من بعد الثانية ليلا إلى الفجر)، وعندي قاعدة أقولها لصديقاتي: ما بقدر أكتب والشمس طالعة! وكأنّ الشمس ستحرق أفكاري وتبخّرها. مع وجود ابنتي حماها الله الآن، صرتُ أنام مع نومها وأقوم مع قومتها! اللهمّ إلا ساعتين في أول الليل بعد نومها مباشرة.. ويبدو أنّ ساعتي البيوفكريّة لم تتأقلم بعد مع هذا الوقت، ولم تتبرمج أنه مناسب (جدّاً وحقّا وبالتأكيد
) للكتابة.
* تشتّت الذهن في الموضوعات: فكتاباتي سابقا في معظمها وجدانيّة، أما الآن أجد في نفسي ميلا للكتابة الاجتماعية، وميلا للمقالات أكثر منه للخواطر والشعر. وهذا التشتت يجعلني أُضرب عن الكتابة تماماً.. فأنا على إحساس دائم بأني إن كتبتُ فلا أنا كتبتُ ما أريد كتابته حقّا، ولا أنا فرّغتُ الثقل الوجدانيّ الذي أحمله.
* وأنا لا أكتب في المدونة مباشرة وأحتفظ بها كمسوّدات.. وإنما أكتب في صفحة Notepad وأحفظها على الجهاز، ثم أنسخها وأنسّقها وأنشرها
.. وهذا ما يجعلني أتثاقل عن هذه العملية التي تستغرق وقتا.
مممممم.. الآن بدأ نشاطي الفكري يخبو.. وسأعمد إلى نشر هذه التدوينة فوراً بناء على طلب رفيقتي الخضراء (سارة/زليخا) ومطالبتها لي العودةَ إلى التدوين. وأمرّر لها الواجب لأنّها أكسل من عرفتُ في التدوين
. فلعلّ هذا يحمّسها
يمرّر أيضا لـ
خالدة
لبابة
وأسماء.
ولمن أحبّ/ت المشاركة
وتصبحون على خير. 

