<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مخزن الأشياء الصغيرة</title>
	<atom:link href="http://www.littletinythings.net/store/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.littletinythings.net/store</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 27 Mar 2012 01:41:58 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.2</generator>
		<item>
		<title>21</title>
		<link>http://www.littletinythings.net/store/?p=1571</link>
		<comments>http://www.littletinythings.net/store/?p=1571#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 27 Mar 2012 01:39:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جُمان</dc:creator>
				<category><![CDATA[نثريّات]]></category>
		<category><![CDATA[صبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.littletinythings.net/store/?p=1571</guid>
		<description><![CDATA[لماذا يقولون: يا صبر أيّوب، ولا يقولون: يا صبر نوح وقد صبر كما ذكر ربّنا ألف سنة إلا خمسين عاما؟! ألف سنة؟؟ يا ربّ ما أوسع حِلمك. وحين دعا سيّدنا نوح قال: &#8220;أنّي مغلوبٌ فانتصِر&#8221;. جملتان مختصرتان تلخّصان: الإقرار بالعجز البشريّ، والضعف.. (مغلوب). قال إنّه مغلوب، وهي صيغة مفعول به من غلب، وهذا الجذر في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لماذا يقولون: يا صبر أيّوب، ولا يقولون: يا صبر نوح وقد صبر كما ذكر ربّنا ألف سنة إلا خمسين عاما <a class="simple-footnote" title="ومن جميل ما ذكِر عن التفرقة بين عام وسنة: أن العام للخير، والسنة للشر: &#8220;ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما&#8221;." id="return-note-1571-1" href="#note-1571-1"><sup>1</sup></a>؟!<br />
ألف سنة؟؟ يا ربّ ما أوسع حِلمك. وحين دعا سيّدنا نوح قال: &#8220;أنّي مغلوبٌ فانتصِر&#8221;.<br />
جملتان مختصرتان تلخّصان: الإقرار بالعجز البشريّ، والضعف.. (مغلوب). قال إنّه مغلوب، وهي صيغة مفعول به من غلب، وهذا الجذر في اللغة يدلّ على (قوّةٍ وقَهرٍ وشدَّة)! وما كان طلبه؟ (انتَصِر) يا ربّ.<br />
وحين فصّل في الدعاء، كان قوله: أهلكهم يا ربّ جميعا فلا يبقى منهم من يضلّ عبادك المؤمنين. لم يطلب النصر لنفسه؛ بل للمؤمنين الذين يخشى عليهم الفتنة في دينهم. فأين نحن اليوم من دعاء وأخلاق وصبر سيّدنا نوح؟! <a class="simple-footnote" title="إشارة إلى اللعن الذي صار على لسان الجميع بلا طائل ولا مردود." id="return-note-1571-2" href="#note-1571-2"><sup>2</sup></a><br />
&#8230;<br />
في لقاء خصّصته الروضة الإسلامية (الوحيدة) في هامبورغ لأمّهات الأطفال المسجّلين على قائمة الانتظار، وقبيل انصرافي وقفتُ أتبادل الحديث مع إحدى المعلمات، فما كان منها في نهاية الكلام إلا أن سألتني: الأخت من لبنان أو سوريا؟ أجبتها بابتسامة: سوريا. قالت: نتشرّف والله.. ثمّ اقتربتْ وبقلق سألتني: وكيف الوضع هناك؟ كيف أهلك؟، أجبتُها بتفصيل مختصر أنّ أهلي في الرياض، والأقارب مقسّمون، وأنّ كلّهم أهلنا. سألتني إن كانتْ أيّة بوادر (فرج) تلوح في الأفق، أشياء لا تعرضها نشرة الأخبار في التلفاز.. أجبتُها: مِنقول إن شاء الله، الله يعين ويفرجها على العباد والبلاد.. وحضرتك من تونس؟، أجابتني مداعبة وقد رأت دمعتي تجول في عيني أثناء حديثنا: أيوا من تونس.. رأس البلا وأصله. فأجبتها ضاحكة: حاشاكم.. انتو أصل البركة، إذا كان هذا (بَلا) فالنّعم به.<br />
&#8230;<br />
أنظر إلى صورتي معك؛ تحوطني بذراعك مسندًا رأسك إلى رأسي، الغالية المدلّلة التي تمازحك أحيانًا فتُسقط (خالو) وتناديك بكنيتك. ستّة أعوام حقّا مذ رأيتكَ آخر مرّة! أتأمّل ابتسامتكَ وابتسامتي.. أكان العالم أجمل وقتها؟ أعني.. أكنتَ تراه أنتَ أجمل؟ أم هو أفضل من سنوات (تدمر) و(صيدنايا) و&#8230;.؛ فكان ذلك كافيًا ليصبح (بركة)؟!.<br />
بودّي أن أسمع صوتكَ الذي لم أسمع إلا منذ أشهر بعيدة بعيدة؛ بأحرف مشوّشة متقطّعة بسبب سرعة (الانترنت) العجائبيّة عندكم، لأسألك: أتراكَ تفكّر في العيال وأمّهم ورزقهم، أم بأولئك المكفّنين في ثيابهم؟. بودّي أن أسمعك تجيب لأنّي لا أعرف.. لأني لا أتكهّن أيّ شيء، لأنّي لا أدري، لأني أريد أن أحسّ بكَ/بكم.. لأنّي أخاف عليكَ الحسرة أكثر من الموت، لأنّي أعرف قوّتك وعنفوانك اللذان اشتعلا أكثر بعد سنوات السجن الثلاث عشرة.<br />
أحاول أن أحصر في ذهني -الذي لا يطيق الرياضيات والحساب- أعوام عمرك المهدورة، وأحسب كم (إنسانًا) قاسمْتَهم تلك السنوات، وكم واحدا منهم قضى مثلك وأكثر، ثمّ أجمع كل تلك الأعوام.<br />
أجمع؟ لا.. إن كان يوم الخميس قدّ مر عليّ وعليك وعلى عشرة سوانا، فلا يعني ذلك أنه يوم خميس واحد، بل هو عشرة أيام خميس.. فكلّ واحد منّا يعيشه بطريقة مختلفة. أجمع تلك الأعوام؛ فأدوخ محاولة قراءة الناتج الفلكيّ، أريد أن أضربه في 365 يومًا، وفي عدد الساعات.. فتنهار آلاتي الحاسبة.<br />
&#8230;<br />
يا ربّ.. أوَ نحن نطيق الحساب عن عمرنا الذي نسرف فيه؟ فكيف سيطيق المجرمون الحساب عن أعمار آلاف الخلق؟، يا ربّ.. إنّك ستحاسب المجرمين عن كلّ دمعة، وكل ضحكة ماتت في غياب الأحباب، وكلّ سنّ نبت ولم ينالوا منه (عضّة) تشعرهم لذّة الأبوّة. ستحاسبهم عن لهفة كلّ زوجٍ مع كلّ (عائد) من عالم المفقودين! أن يحمل معه رائحة خبر، فيفجعها؛ وتأبى أن تصدّق: أنّا سمعنا صوت زوجك مكبّرًا في ساحة الإعدام، وتبقى منتظرة (مولد حرية) جديدًا لتشتعل لهفتها مجدّدًا.<br />
ستحاسبهم يا ربّ عن كلّ جرح، وكلّ خدش، وكل رصاصة وقذيفة ونافذة وحجر. فكيف يكون الحساب عن أرواح وأعمار خلائق محرّمة في كلّ الشرائع التي أنزلتَ؟<br />
يا ربّ.. ندري أنْ سيطولُ حسابهم، وستطول وقفتنا.. فاجعله يومًا يسيرًا علينا.<br />
وندري أنّ عدلك هو العدل؛ فاجعلنا في مقام علّيين مع أنبيائنا وشهدائنا؛ نطّلع على المجرمين في السعير، ونقول لهم: إنّا وجدنا ما وعدنا ربّنا حقّا، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟. بل هو الحق سبحانه.. لا يضيع عنده مثقال ذرّة، ولن يضيّع قلوبًا تعلّقتْ به.</p>
<div class="simple-footnotes"><p class="notes">Notes:</p><ol><li id="note-1571-1"> ومن جميل ما ذكِر عن التفرقة بين عام وسنة: أن العام للخير، والسنة للشر: &#8220;ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما&#8221;.  <a href="#return-note-1571-1">&#8617;</a></li><li id="note-1571-2"> إشارة إلى اللعن الذي صار على لسان الجميع بلا طائل ولا مردود.  <a href="#return-note-1571-2">&#8617;</a></li></ol></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.littletinythings.net/store/?feed=rss2&#038;p=1571</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شيءٌ من القرف، وشيءٌ من (حلب).</title>
		<link>http://www.littletinythings.net/store/?p=1540</link>
		<comments>http://www.littletinythings.net/store/?p=1540#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Mar 2012 03:23:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جُمان</dc:creator>
				<category><![CDATA[الوطن جِنّة]]></category>
		<category><![CDATA[بطر]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[خواء]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[ترف]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[قرف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.littletinythings.net/store/?p=1540</guid>
		<description><![CDATA[(كلنا.. قرفانين*). تصريح يبدو معقولا بالنظر إلى الشبكات الاجتماعية في الآونة الأخيرة. &#8230; تقول اللياقة الأدبية والذوق العام وطرق التفكير الإيجابي: حين تكون (قرفانًا)؛ لا داعي أن تذكر ذلك على الملأ، لا داعي لتسطيره كـ (تغريدة على تويتر)، ولا كـ (حالة على الفايسبوك)، ولا كـ (رسالة شخصية على الماسنجر)، ولا كـ (تحديث على سكايب)، ولا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>(كلنا.. قرفانين* <a class="simple-footnote" title="أعتذر عن أمرين: كتابة الكثير من المفردات العامية هنا، لكن ذلك مردّه (جوّ الموضوع) الذي أرجو أن يشفع لي، ومن لم يفهم كلمة ما فليتفضّل بالسؤال. والأمر الآخر أعتذر عن تأخّري في الرد على تعليقاتكم التي أسعد بها كثيرًا وأقرؤها مرّة تلو أخرى لكن تخونني الكلمات أحيانا.. فشكرا لمتابعتكم." id="return-note-1540-1" href="#note-1540-1"><sup>1</sup></a>). تصريح يبدو معقولا بالنظر إلى الشبكات الاجتماعية في الآونة الأخيرة.<br />
&#8230;<br />
تقول اللياقة الأدبية والذوق العام وطرق التفكير الإيجابي: حين تكون (قرفانًا)؛ لا داعي أن تذكر ذلك على الملأ، لا داعي لتسطيره كـ (تغريدة على تويتر)، ولا كـ (حالة على الفايسبوك)، ولا كـ (رسالة شخصية على الماسنجر)، ولا كـ (تحديث على سكايب)، ولا كـ (تعليق على يوتيوب)! لا داعي أن تزعج العالم و(تطبِلَه) بشأن شخصيّ.<span id="more-1540"></span><br />
لكنّ الطبع البشريّ وحبّ المشاركة غلابَيْن!! هل يجب أن نرصف مشاعر الكآبة في سطور منمّقة ليُسمح لنا أن نتشاركها مع الغير؟ ألا يجوز أن نعبّر عن بؤسنا بطريقة أقلّ أدبية من المتنبّي والسيّاب؟. إنّ واحدًا ممّن أتابعهم على (تويتر) يكتب عشر تغريدات في شعور القرف والكآبة يوميًّا؛ ولا أرى في ذلك أية رسالة سلبية، إنه يعبّر عن واقع أشعر به أيضًا.. ببساطة؛ لا تقرأ ما لا يعجبك، لا تتابع من يزعجك.<br />
&#8230;<br />
كنتُ أنوي كتابة تدوينة على نمط (<a href="http://www.littletinythings.net/store/?p=1541" target="_blank">نتف روح</a>) وكانت الأفكار في بالي. لكنّني أفتح الحاسوب فأفتح تويتر وموقع الجزيرة وأغرق فيهما؛ فطار مجمل الأفكار التي كنتُ سأدوّنها.<br />
&#8230;<br />
في موقع اليوتيوب مرّ بي اليوم تعليق طريف على مغنّية عربيّة. ويبدو أنّ واحدة أبدت (قرفها) من المغنّية فجاءها الردّ (الحضاريّ السليم لغويّا) التالي:</p>
<blockquote><p>سؤال يعني : ليش غيرانه منها وانتي ما ناس بشوفك يعني لابسه خمار يعني منقبه يعني نينجا<br />
لو افترضنا انك احلا منها مليووون مره شو رح تفرق مثلا في النهايه رح تلبسي قناع<br />
الغيرة = حسد</p></blockquote>
<p>فردّت على هذا؛ الردّ الذي رأيته طريفا:</p>
<blockquote><p>سؤال بريء انت مو متخيل ان في احد قرفان منها ؟ او ماتعجبه؟ يعني لازم اللي ما يحبها يعني غيران ههههههههههههههههه<br />
هي حلوه بس حركاتها وشخصيتها مقرفه بالنسبه لي وكل واحد وذوقه.</p></blockquote>
<p>نعم، ببساطة.. هي حلوة (لو آمنّا وصدّقنا إنّه هي خِلقة ربي وليست عمليات تجميل وماكياج)، لكنّ الشخصية من صنع يديها.. وتصرّفاتها مقرفة، وهذا رأي شخصي.<br />
وقد قرأتُ هذا التعليق وكان لم يمرّ خمس دقائق على (مشادّة) بسيطة بيني وبين مغرّدة في تويتر، عن (حلب). وكنتُ أريد أن أكتب لها كلامًا أكثر بكثير، لكنّي اكتفيتُ بعبارة: نعم.. أنا منهم. وقامتْ هي على إثر ذلك بحذف متابعتها لي؛ الشيء الذي لم أفعله أنا لأنّ تغريداتها تروقني وتهمّني.(يعني ليس لإظهار وجهي الحضاريّ أو إبداء التسامح!).<br />
لقد عبّرت عن سخطها ورأيها الشخصي في من يهاجمون ضعف الثورة في (حلب)، وهل يجب على شباب حلب أن (ينتحروا) لترضى هذه الفئة؟. فرددتُ عليها بأنّ شباب حلب فعلا ما زالوا (خايفين) مقارنة بحمص وإدلب وعندان (<span style="color: #333399;">وذكرتُها على سبيل المثال لا الحصر لضيق المكان في تويتر</span>).<br />
لقد كنتُ أحادث قريبتي في (حلب) عصر اليوم نفسه؛ وبرنامج الحياة عندها (وهي ليستْ مؤيّدة ولا معارضة ولا شي طاول): روحة عالنادي مشان الرياضة والمسّاج، طبخ وكاتو وحلو كل يوم ضروري بعد الأكل، وإذا لم يتوفّر في البيت خرج زوجها خصّيصًا لجلبه، وسماع أصوات (الفتّيش على قولة أختها) أيام المظاهرات. وأثناء كلامنا عن طريقة خبز كيك معيّن، ذكرت لي أسماء أشياء ما سمعت بها في حياتي، فضلا عن تذوّقها أو معرفة شكلها أو أكلها بشكل دوريّ. وحين سألتُها عن تلك (الحلويات): مين هدول خيتو؟ ضحكتْ واستغربت، فما كان مني إلا أن قلتُ لها بتلقائية: والله -ولا تفهميها مسبّة- انتو بطرانين أكتر من كل الناس اللي بعرفن في العالم!<br />
كل من ذهب إلى حلب للإجازة -ممّن أعرف- وعاد وخاصّة في السنوات الأربع الأخيرة.. ومن أية طبقة اجتماعية أو اقتصادية كان، يحكي عن أشياء لم أرها هنا، أشياء لا يمكنني تخيّلها ليس لأني فقيرة أو متخلفة، بل لأنّي لا أفهم هذا المقدار من الترف في المأكل والملبس.. والثقافة (عدَم)، والمستشفيات مسالخ، والجامعات -عدم المؤاخذة- مستوى لا علاقة له بالتعليم فضلا عن الأكاديمية، كلّ طالب ومستوى تربيته في البيت الذي جاء منه.. والمزابل ونظافة الشوارع التي هي من نظافة الشعب.. ما في داعي نحكي!.<br />
المغتربون حين يذهبون إلى حلب <span style="color: #333399;">يمرضون</span> حزنًا على <span style="color: #333399;">البهدلة</span> التي يعيشونها خارجها مقارنة <span style="color: #333399;">بالبسط والانشراح</span> هناك! ولأنّ الألمان لا يعتبر بهم في مجال الرفاهية فهم شعب عمليّ حدّ (النشَفان) مثل الخبزة اليابسة، حاولتُ أن أقارن بالوضع في السعودية، فلم أجده يقاربه!<br />
أكّدت قريبتي صحّة كلامي، وقالت لي بالحرف:</p>
<blockquote><p>شوفي لا تقربي على شي اله علاقة بالأكل عند الحلبية طااااول.. هاد أهم من الهوا اللي منتنفّسه! لما صارت أزمة البنزين، العالم اللي واقفة عالدور، عم تدور بيناتن عربيات بتبيع بزر وبليلة وبوشار وساندويش بالكبّاسة! وفي ناس صاروا يجيبوا العيلة معن مشان يتسلوا لبين ما يجي دورن بالبنزين!.</p></blockquote>
<p>البعض يرى في هذا <span style="color: #333399;">إبداعًا</span> وحسن <span style="color: #333399;">استغلال</span> للحظة الراهنة.. أيضًا كل واحد له وجهة نظر!</p>
<p>الترف على مستوى الفرد الواحد أيًّا كان دخله، الترف الذي يجعل من لا يجد إلا قوت يومه بيومه؛ يدخّن باكيت سجائر يوميا، ويشتري حذاء ماركة أجنبية، ويحمل أحدث هاتف نقّال فقط لأنه الأحدث وليس لأنه بحاجته. ثمّ تأتي تلك الأخت وتغضب منّي لأني قلت (خايفين). إنّ من يعيش في دائرة من التفاهة برغبته، لا يخرج منها إلا برغبته. فهل ترى هي أنهم خرجوا منها؟ ما زلتُ أرى الناس الذين أعرفهم هناك (مكانك راوِح).<br />
يا ستّي سامحيني.. أنا المغتربة البطرانة المترفة التي لم ترَ في حياتها ولم تشتر الكوسا المقعور والجاهز لاعتقادها أنّه للواتي لا يعرفن كيف يحفرن الكوسا (يعني أصلن أجانب)، أو لا يردن أن تخرب المناكير (يعني بطرانات)، أو للحالات الطارئة كالعجائز اللواتي يشتهين المحشي ولا تعينهنّ الأيدي التي تعبتْ وانهدّت العمر بطوله! ثمّ سمعتُ ممّن أعرف مستوى عائلتها المادّي جيّدا؛ أنّ شراءه عادي أكثر من العادي ولو سعره ضعف الـ(مو مقعور) بحجّة: <span style="color: #333399;">كلّ العالم عبتشتري ليش أنا أهلك وينهدّ حيلي!</span><br />
أنا أرى أنّ (البطر) هو نقيض (الفاعليّة والإنتاج) ومرادف (الخواء والتفاهة).<span style="color: #333399;"> لو أنّ واحدة منهنّ تجلس لتقرأ  كتابًا أو تخيط ثوبا أو تصنع شيئًا مفيدًا لاحترمتُها</span>، أنا شخصيّا أتضايق من الوقت الذي أقضيه في المطبخ إن طال، <span style="color: #333399;">لكنها تشتريه وهي لا تفعل شيئا في الوقت.. الوقت لديها ضائع ضائع.</span><br />
أنا البطرانة التي تجلس من وراء شاشة الحاسوب لتقول عنهم خائفين وهي التي اختارتْ طواعية التوقف عن زيارة البلد من خمسة أعوام لأنها ما عادتْ قادرة على احتمال مستوى (قرف) الشعب هناك وتفاهته. لستُ (أحمد زويل) ولا شيخ العرب.. لكني لم أستطع التأقلم مع سطحيّتهم، ولن أعتذر لأحد سوى نفسي التي حُرِمتْ الأرض بسبب الناس.<br />
أنا المترفة (العونطجيّة) التي تقول عن (حلب): مدينة مكتوب على جبينا خايفين؛ وأقاربي معظمهم مقيمون فيها، ولو أصاب المدينة شيء لأصابهم، وقد أسمع في أية لحظة خبر اعتقال أحدهم. وكأنّ رزقهم إذا انقطع فلن ينقطع قلبي، وكأن أحد أبنائهم إذا اعتُقل أو عُذّب أو استشهد فلن يدخل ليلي في نهاري، وأموت ألف ميتة كأمّه وأخته. وكأنّني -لو كان أمري بيدي- لا أتحرّق أن أكون معهم و(أنخر) أدمغتهم ليخرجوا ويهتفوا ويصرخوا وأخرج معهم وليكن ما يكون.<br />
نعم، فليخرج شبابهم للانتحار إن كان يسمّى كذلك. أم أنّ لشباب حلب أمّهات وليس مثلهنّ لشباب درعا وإدلب ودوما وحمص و&#8230;؟. <span style="color: #333399;">سامحيني يا ستّي</span> لأنّ ديموقراطيّتك اعتبرتْ أنّي أطعن وأبثّ رسالة سلبيّة وأريد لأهلي أن يموتوا! لكن ألا يقول العقل والعاطفة معًا أنّ أولئك الأطفال والشباب الذي عذّبوا وذبحوا بدم بارد هم أهلي أيضًا؟ ألا يقول العقل والعاطفة معًا أنّ: ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك؟.<br />
فاصل: (<span style="color: #333399;">اللي بحبّ يعبّر عن رأيه الشخصي فيني يتفضّل.. التعليقات مفتوحة وغير مراقبة، حتى نرى مقدار ديموقراطيتي أنا كمان</span>.)<br />
وأنا لم أكن أريد أن أكتب شيئًا من هذا القبيل هنا ولا أن أبكي وأنا أكتبه، لكنّي فعلتُ الأمرين معًا.. وقد ذكرتُ ذاك الشاب من معارفنا يكتب اليوم في تويتر نبأ استشهاد شابّين من أقربائه في إدلب، أُعدِما بطلقة في الرأس.. معصوبا الأيدي والأعين.. أليس لهؤلاء أهل وأقارب يبكونهم أيضًا؟ لا أفهم.<br />
نعم يُبكيني هتاف شباب حلب تحديدًا: <span style="color: #333399;">ليش خايفين؟ الله معنا..</span> لأنّي أرى هذه الثلة قد خرجتْ (تصرخ) بهذا الإيمان، لكنّ قلوبا مغلّقَةً لا تسمع هذا الصراخ، فيتملّكني الخوف أكثر على هذه الثلة. إنهم خائفون، ربّما لأنّهم لا يدركون فعلا أنّ (الله معهم) وأنّنا ندعو ليل نهار ليكون معهم دائمًا.<br />
&#8230;<br />
* فاصل آخر: <span style="color: #333399;">قد تغيّر حلب وجه هذه الجمعة، ولو حدث.. سأغلق التعليقات على هذه التدوينة، لتبقى (فشّة خاطر) فحسب</span>.<br />
&#8230;<br />
<span style="color: #333399;">عالقةٌ في حلقي</span><br />
<span style="color: #333399;"> من أوّلِ النهارْ..</span><br />
<span style="color: #333399;"> غصّةُ البكاءْ.</span><br />
<span style="color: #333399;"> يا ليتني</span><br />
<span style="color: #333399;"> بعض التراب تدوسُهُ أقدامُكمْ؛</span><br />
<span style="color: #333399;"> يا شعبيَ العظيم.</span></p>
<div class="simple-footnotes"><p class="notes">Notes:</p><ol><li id="note-1540-1"> أعتذر عن أمرين: كتابة الكثير من المفردات العامية هنا، لكن ذلك مردّه (جوّ الموضوع) الذي أرجو أن يشفع لي، ومن لم يفهم كلمة ما فليتفضّل بالسؤال. والأمر الآخر أعتذر عن تأخّري في الرد على تعليقاتكم التي أسعد بها كثيرًا وأقرؤها مرّة تلو أخرى لكن تخونني الكلمات أحيانا.. فشكرا لمتابعتكم.  <a href="#return-note-1540-1">&#8617;</a></li></ol></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.littletinythings.net/store/?feed=rss2&#038;p=1540</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نشيد اليوم: لن أداجي..</title>
		<link>http://www.littletinythings.net/store/?p=1536</link>
		<comments>http://www.littletinythings.net/store/?p=1536#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 09 Mar 2012 11:55:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جُمان</dc:creator>
				<category><![CDATA[كلمة، فـ لحن]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[نشيد]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.littletinythings.net/store/?p=1536</guid>
		<description><![CDATA[من لا يعرف هذا النشيد من قديم (أبي راتب)؟، من لا يحسّه اليوم؟، أكان يوم أنشده لـ(فلسطين)؟ لعلّه.. ألم يحوّل المجرمون -ونسَب الإجرام واحد- (سوريّا) فلسطينَ أخرى؟! * النشيد يحوي إيقاعًا ضعيفًا بالدفّ، والتسجيل قديم ومشوّش بعض الشيء. للحفظ اضغط هنا. . أيّها الجاثمونَ فوق ترابي::أيّها الشاربون نَخْب الرّقابِ أيّها العابثون في كلّ وادِ::أيّها الساكنون [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>من لا يعرف هذا النشيد من قديم (أبي راتب)؟، من لا يحسّه اليوم؟، أكان يوم أنشده لـ(فلسطين)؟ لعلّه.. ألم يحوّل المجرمون -ونسَب الإجرام واحد- (سوريّا) فلسطينَ أخرى؟!</p>
<p><span style="color: #ff0000;">* النشيد يحوي إيقاعًا ضعيفًا بالدفّ، والتسجيل قديم ومشوّش بعض الشيء.</span></p>
<p>للحفظ اضغط <a href="http://www.littletinythings.net/store/wp-content/uploads/2012/03/lan-Odaji.mp3">هنا</a>.<br />
.</p>
<p>أيّها الجاثمونَ فوق ترابي::أيّها الشاربون نَخْب الرّقابِ<br />
أيّها العابثون في كلّ وادِ::أيّها الساكنون عرش السرابِ<br />
أيّها السارقون فجر بلادي::لن أُداجي  <a class="simple-footnote" title="دجا/لسان العرب: وداجى الرجلَ: ساتَرَه بالعَداوة وأَخْفاها عنه فكأَنه أَتاه في الظُّلمة.وجامَله. التهذيب: ويقال داجَيْت فلاناً إذا ماسَحْتَه على ما في قلبه وجامَلْته.
والمُداجاةُ: المُداراةُ. والمُداجاةُ: المُطاولة.
وداجَيْتُه أَي داريته، وكأَنك ساترته العَداوَةَ؛ وقال قَعْنَبُ بن أُمِّ صاحِبٍ:
كلٌّ يُداجي على البَغْضاءِ صاحِبَهُ، ولن أُعالِنَهُمْ إلا بما عَلَنُوا" id="return-note-1536-1" href="#note-1536-1"><sup>1</sup></a>ولن يطول جوابي<br />
&#8230;<span id="more-1536"></span><br />
فأنا الشّعب المُستضام أناجرح السنين المروّعات الغِضابِ<br />
وأنا الآه والدّم النازف غدرًا أنا مسروقُ الصّبا والشبابِ<br />
لم أزل ناضرًا برغم الليالي، شامخًا برغم النازفات الخضابِ<br />
ماضيًا برغم العاصفات العواتي، رافعًا رأسي فوق هام السحابِ<br />
صامدٌ أنا برغم جراحي، صابرٌ أنا برغم عذابي<br />
&#8230;<br />
هدِّموا بيتي، حرِّقوا كبدي، صادِروا أرضي وارتعوا في شعابي<br />
كبّلوني أو مزّقوا جسدي، واشربوا رَعفي، وانهشوا كالذئابِ<br />
قتِّلوا شعبي، دمِّروا بلدي، أمطرونا بوابلٍ من حرابِ<br />
لن تنالوا من عزمتي وإبائي، لن تعيشوا في تلّتي وهضابي<br />
راسخٌ هنا ما أقام عسيبٌ؛ شوكةٌ بل زيتونةٌ في الترابِ<br />
&#8230;<br />
فأنا البحر رحبه، بل أنا المجد عُلاه مسطّرٌ بحرابِ<br />
يا طغاة التاريخ مهلا فإنّي لحروف الزمان خير كتابِ<br />
يا رعاة القرود ويلٌ لكم من غضبتي، ويلٌ لكم من أُوار الحسابِ<br />
يوم لا يغني عنكم الكيد شيئًا ويفيض التنّور نار عُبابِ<br />
ذاك يومٌ مثل ثمود وعاد، هو آتٍ لكم حتما بالتّبابِ<br />
&#8230;</p>
<div class="simple-footnotes"><p class="notes">Notes:</p><ol><li id="note-1536-1">دجا/لسان العرب: وداجى الرجلَ: ساتَرَه بالعَداوة وأَخْفاها عنه فكأَنه أَتاه في الظُّلمة.وجامَله. التهذيب: ويقال داجَيْت فلاناً إذا ماسَحْتَه على ما في قلبه وجامَلْته.<br />
والمُداجاةُ: المُداراةُ. والمُداجاةُ: المُطاولة.<br />
وداجَيْتُه أَي داريته، وكأَنك ساترته العَداوَةَ؛ وقال قَعْنَبُ بن أُمِّ صاحِبٍ:<br />
كلٌّ يُداجي على البَغْضاءِ صاحِبَهُ، ولن أُعالِنَهُمْ إلا بما عَلَنُوا  <a href="#return-note-1536-1">&#8617;</a></li></ol></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.littletinythings.net/store/?feed=rss2&#038;p=1536</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
<enclosure url="http://www.littletinythings.net/store/wp-content/uploads/2012/03/lan-Odaji.mp3" length="9203840" type="audio/mpeg" />
		</item>
		<item>
		<title>ما أرخص الكلام.</title>
		<link>http://www.littletinythings.net/store/?p=1528</link>
		<comments>http://www.littletinythings.net/store/?p=1528#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 08 Mar 2012 01:16:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جُمان</dc:creator>
				<category><![CDATA[الوطن جِنّة]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.littletinythings.net/store/?p=1528</guid>
		<description><![CDATA[قبل شهر؛ سجّل أخ حمصيّ مغترب على صفحته في تويتر: (اتصلتُ بأختي في حمص وسألتها: هل عندكم أكل في البيت؟ فقالتْ لي: بقي لدينا كيس فول واحد أطبخه على دفعات، وكلّما سألني الأطفال عن السبب قلتُ لهم: مشان ما تسمنوا!). &#8230; أفكّر في أمّ يسألها طفلها ذو الثلاثة أعوام كلّ يوم عشر مرّات، عشرين مرّة: [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>قبل شهر؛ سجّل أخ حمصيّ مغترب على صفحته في تويتر: (اتصلتُ بأختي في حمص وسألتها: هل عندكم أكل في البيت؟ فقالتْ لي: بقي لدينا كيس فول واحد أطبخه على دفعات، وكلّما سألني الأطفال عن السبب قلتُ لهم: مشان ما تسمنوا!).<br />
&#8230;<br />
أفكّر في أمّ يسألها طفلها ذو الثلاثة أعوام كلّ يوم عشر مرّات، عشرين مرّة: وينو بابا؟ ليش ما عبيجي بابا؟.<br />
&#8230;<br />
أفكّر في أمّ حمصيّة كذبتْ على أطفالها طيلة عشرين يومًا وهي تخبرهم أنّ ما يحدث خارج البيت هو مجرّد (فتّيش)؛ لتهدّئ روعهم قدر ما تستطيع.. لكنّهم مذ اكتشفوا (الكذبة المهدّئة) ما عادوا يتوقّفون عن البكاء والنحيب.<br />
&#8230;<br />
أفكّر في تلك الجدّة الخمسينيّة؛ تقلّب بلهفة بين يديها طفلا لم يبلغ الثالثة، في عمر ابنتي تمامًا، وهي تتفحّصه بتردّد غير مصدّقة: لك هاد هوّ.. والله هاد هوّ. وتعود فتفحصه لتعثر ربّما على علامة، ويبدو شيء من البكاء في صوتها: لك والله هاد ابن ابني عدنان! من وين جبتوه؟ لك وين لقيتوه؟. حفيدها ممدّد على سرير في مشفى ميدانيّ مرتجَل، ومصاب بشظايا قذيفة، وهي تحاول التأكّد، تحاول أن تفهم.. إن كان هذا ابن ابنها، فأين الابن؟ وأين زوج ابنها؟ وكيف وصل الحفيد وحده هنا؟.<br />
&#8230;<br />
أفكّر في الصنبور الذي تفتحه ابنتي وتبقى واقفة عنده تراقب انسياب الماء منه على كفّيها، لتصيح بدهشة وحبور عظيمين: قطرات!. فلا يأتي في ذهني إلا تلك المرأة تصرخ في (القبو) الذي لجأت إليه مع أطفالها وأطفال غيرها: لك والله مي نشرّبن كلّن ما عنّا! عم نبلّ ايدنا ونمسحلن تمّن مسح.. مسح!<br />
&#8230;<span id="more-1528"></span><br />
أفكّر في الجالسين إلى محابرهم، ينظمون الشعر (بكبسة زرّ) في عقولهم.. فلكلّ (صرخة) بيت موزون، ولكلّ حادثة قصيدة. لماذا تجيء قصائدهم باردة كرياح مثلجة؟ أترى لأنّهم يهتمّون بالنظم أكثر من اهتمامهم بقلوبهم؛ أم وحدي أنا يخيّل إليّ أنّ قصائدهم (بَلا حَسّ)؟ وكأنّهم موظّفون في جمعيّة خيريّة يملؤون استمارات من ترعاهم!<br />
&#8230;<br />
وأفكّر في أغلبيّة يرجون شبابهم أن يبقوا في المنازل. كيف يتلاشى الإيمان أمام العاطفة البشرية؟، كيف تقنع ملايين البشر أنّ العمر واحد، والميتة واحدة، وإن لم يكن في قبوٍ تحت التعذيب.. أو برصاصة قنّاص في مظاهرة.. فقد يكون بمرض يطول سنوات، وقد يكون بحادثٍ وغيبوبة، وقد يكون بنوم بلا يقظة في الصباح. كيف تقنع أصحاب القلوب؛ أنّ ربّ القلوب وخالقها أرحم وأرأف بالعباد من الأمّ بأبنائها؟!<br />
&#8230;<br />
وأفكّر في ذاك الجالس خلف مدفع الدبّابة.. وليتني لا أفكّر فيه.<br />
ألم يأتِ إلى الدنيا من رحم امرأة كما أتيت؟ ألم تحوِ أضلاعه قلبًا، ويحوِ رأسه عقلا؟ ألم يُخلق على هيئة إنسان كما خُلقت؟!، فأين يتلاشى هذا كلّه إذ يرمي بمدفعه؟!.<br />
أليس له أمّ تبكيه إن تناولته رصاصة؟ أليس له أب يلتاع لفقده؟، أليس في روحه عاطفة لأيّ شيء في هذا الكون؟، فكيف إذًا -بربّ السماء- يقدر أن ينسف ابتسامة الطفل، وحياته، وفراشات أحلامه بقذيفة مدفع في أقلّ من دقيقة؟.<br />
&#8230;<br />
أفكّر.. ويقتلني أنّ تفكيري لا يُعطي شيئًا أكثر من الكلام.. وما أرخصه من شيء يُعطى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.littletinythings.net/store/?feed=rss2&#038;p=1528</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اعتذار.</title>
		<link>http://www.littletinythings.net/store/?p=1524</link>
		<comments>http://www.littletinythings.net/store/?p=1524#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 29 Feb 2012 09:27:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جُمان</dc:creator>
				<category><![CDATA[نثريّات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.littletinythings.net/store/?p=1524</guid>
		<description><![CDATA[نعم غبتُ كثيرًا عن المدوّنة وعن تعليقاتكم.. وأعتذر عن ذلك. إنها تلك المرحلة التي أحسّ فيها أن الكلمات لم تعد ذات فائدة أو قيمة. صفيّة تأخذ الكثير الكثير من وقتي، عدا الشؤون الحياتية الأخرى. سأحاول تسجيل تدوينة قريبة خلال أسبوعين بإذن الله. أشكر للجميع متابعتهم واهتمامهم.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>نعم غبتُ كثيرًا عن المدوّنة وعن تعليقاتكم.. وأعتذر عن ذلك. إنها تلك المرحلة التي أحسّ فيها أن الكلمات لم تعد ذات فائدة أو قيمة. صفيّة تأخذ الكثير الكثير من وقتي، عدا الشؤون الحياتية الأخرى. سأحاول تسجيل تدوينة قريبة خلال أسبوعين بإذن الله. أشكر للجميع متابعتهم واهتمامهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.littletinythings.net/store/?feed=rss2&#038;p=1524</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على الغيمة..</title>
		<link>http://www.littletinythings.net/store/?p=1521</link>
		<comments>http://www.littletinythings.net/store/?p=1521#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 29 Jan 2012 00:13:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جُمان</dc:creator>
				<category><![CDATA[الوطن جِنّة]]></category>
		<category><![CDATA[شهيد]]></category>
		<category><![CDATA[روح]]></category>
		<category><![CDATA[غيمة]]></category>
		<category><![CDATA[وطن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.littletinythings.net/store/?p=1521</guid>
		<description><![CDATA[.. وأتخيّل أنّي في السماء؛ جالسٌ على غيمة.. وأدسّ قدميّ حافيتَين في غيمة أخرى. قدماي الملسوعتان بحرارة القنابل والصواريخ والقذائف وسرعة الرصاصات الطائشة وسياط العذاب المجدولة من أسلاك الكهرباء النحاسيّة العارية، قدماي المشتعلتان لهيبًا.. ينطفئ ويشفى ببرودة غيمة عذبة. غيمةٍ تكاثفتْ قطراتها من جدولٍ صافٍ لم (يكتشفه) بعد السائحون العرب في بلادي، ولا أهل مدينتي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><!--:de-->.. وأتخيّل أنّي في السماء؛ جالسٌ على غيمة.. وأدسّ قدميّ حافيتَين في غيمة أخرى. قدماي الملسوعتان بحرارة القنابل والصواريخ والقذائف وسرعة الرصاصات الطائشة وسياط العذاب المجدولة من أسلاك الكهرباء النحاسيّة العارية، قدماي المشتعلتان لهيبًا.. ينطفئ ويشفى ببرودة غيمة عذبة. غيمةٍ تكاثفتْ قطراتها من جدولٍ صافٍ لم (يكتشفه) بعد السائحون العرب في بلادي، ولا أهل مدينتي الذين يقفزون من ساحلٍ إلى نهرٍ إلى منطقة معشوشبةٍ ولو كانتْ مترًا في مترٍ ويتنازعون الجلسة فيها هربًا من حرّ المدينة في الصيف.<br />
جالسٌ على الغيمة؛ وصفاءٌ وسكونٌ هائلان يغمرانني. البياضُ الضبابيّ المندوف، ورائحةُ البرودة اللطيفة، كأنّ كومة من بتلات الياسمين التي لا تذبل أبدًا، تنساب بخفّة هنا وهناك كلّما حرّكت كفّي أو قدمي.<span id="more-1521"></span><br />
أذكر شعورًا يشبه هذا ويختلف عنه: الصحراء الرمليّة الباردة، ورائحة الحطب، وأنا أغمر نفسي قدر استطاعتي في بطن تلّة رمليّة ناعمة اختزنتْ دِفء الظهيرة.<br />
ناعمةٌ جدًّا هذي الغيمة؛ كخدّ ابنة أختي (سلسبيل) ذات العام الواحد، بل إنّ خدّ الصغيرة أنعم وأرقّ! أتذكّر حين انتقتْ أختي اسم صغيرتها، قامتْ الدنيا في العائلتين ولم تقعد: اسم معقّد، طويل، هلأ من ايمتى انتِ وجوزك مشايخ وبتسمّوا من القرآن؟!.. لكنّها كانتْ مع زوجها أذُنًا واحدة وفمًا واحدًا؛ يسمعان ولا يردّان. وكنتُ أقول دائمًا كلّما حاولتْ أمّي (نكش) السيرة: حتى عالأسماء بتعملوا حروب!<br />
لم يكن أحدنا يعرف أنّ اسم الصغيرة سيكون آخر حروبنا السلميّة بالألسُن؛ وأنّ حربًا حقيقيّةً بدبّاباتٍ ستفتح مدافعها علينا في عقر دارنا، وتنسف أحلام (سلسبيل) وإخوتها بقذيفة واحدة.<br />
كانتْ أختي (رنا) تقول دائمًا إنّها تحبّ (غزل البنات) لأنّها إذ تأكله؛ تحسّ أنّها تأكل غيمةً مندوفة. وكنتُ أقول لها إنّ الغيمة ألذّ بكثير لأنّها باردة جدًّا، وليستْ شديدة الحلاوة كهذا السكّر المحروق..فكانتْ تلكزني بمرفقها في خاصرتي وتقول وهي تلعق الحلاوة عن شفتيها: انتِ إش فهّمك بالتشابيه والشعر؟ خلّيك في الهندسة والجداول تبعتك.<br />
ترى لو كانتْ (رنا) هنا؛ أكانتْ ستقاوم غمس إصبعها في الغيمة كما تغمسها في (كريمة الكاتو) لتذوقها؟ ربّما تقول لي عنادًا فيَّ إنّ (غزل البنات) أطيب!<br />
أحاول أن أرى ما تحت الغيمة، وأقاوم خوفي الهائل من المرتفعات، أحني رأسي على مهل فلا أرى إلا طبقاتٍ من الضباب. ضباب؟ يبدو لي أشبه بدخانٍ أسود.. معقول؟ ما هذا الحريق الهائل الذي يغطّي مدينتي؟<br />
.<br />
كخبطةٍ بسرعة الضوء؛ بسرعة اللطمة التي تلقّيتُها حين وطأتْ قدمي عتبة مركز (الأمن)، تذكّرتُ ما حدث. ما زلتُ لا أستوعب أنّي (متُّ) بهذي السرعة! غير معقول.. يومان ونصف فقط؟ كنتُ أحضّر نفسي لاعتقال شهر أخرج بعده (لأندسّ) مع أصدقائي في المظاهرات، وكنتُ أبوح بتفاؤلي أنّي لن أُعتقَل إلا يومان لأنّ النظام سيسقط في اليوم الثالث. يبدو لي أنّي أنا الذي سقطت، وحقٌّ أنّي في السماء!<br />
..<br />
..<br />
على الأرض، كانت جنازة أُخرى، تتحوّل لمظاهرة.. وأرواحٌ تصعد لتجلس على غيماتٍ أخرى. اليوم تلتقي (سلسبيل) بخالها.. واليوم ستعرف (رنا) حقًّا إن كان (غزل البنات) أطيب..</p>
<p>وغدًا ينزاح الضباب الثقيل، وتهبط الغيمات مُثقلة بأرواحٍ مغسولة بالبَرَد والنّدى، تسلّم على أحبابها، وترمي عبَق ياسمينٍ طاهرٍ يرسم شوارع المدينة بحرّيّة فاتنة، كأنّ يد بانيها انتهتْ منها توًّا، ولمّا يزل ينفض عن يديه وثيابه ما تعلّق من غبار.<!--:--><!--:ar-->.. وأتخيّل أنّي في السماء؛ جالسٌ على غيمة.. وأدسّ قدميّ حافيتَين في غيمة أخرى. قدماي الملسوعتان بحرارة القنابل والصواريخ والقذائف وسرعة الرصاصات الطائشة وسياط العذاب المجدولة من أسلاك الكهرباء النحاسيّة العارية، قدماي المشتعلتان لهيبًا.. ينطفئ ويشفى ببرودة غيمة عذبة. غيمةٍ تكاثفتْ قطراتها من جدولٍ صافٍ لم (يكتشفه) بعد السائحون العرب في بلادي، ولا أهل مدينتي الذين يقفزون من ساحلٍ إلى نهرٍ إلى منطقة معشوشبةٍ ولو كانتْ مترًا في مترٍ ويتنازعون الجلسة فيها هربًا من حرّ المدينة في الصيف.<br />
جالسٌ على الغيمة؛ وصفاءٌ وسكونٌ هائلان يغمرانني. البياضُ الضبابيّ المندوف، ورائحةُ البرودة اللطيفة، كأنّ كومة من بتلات الياسمين التي لا تذبل أبدًا، تنساب بخفّة هنا وهناك كلّما حرّكت كفّي أو قدمي.<br />
أذكر شعورًا يشبه هذا ويختلف عنه: الصحراء الرمليّة الباردة، ورائحة الحطب، وأنا أغمر نفسي قدر استطاعتي في بطن تلّة رمليّة ناعمة اختزنتْ دِفء الظهيرة.<br />
ناعمةٌ جدًّا هذي الغيمة؛ كخدّ ابنة أختي (سلسبيل) ذات العام الواحد، بل إنّ خدّ الصغيرة أنعم وأرقّ! أتذكّر حين انتقتْ أختي اسم صغيرتها، قامتْ الدنيا في العائلتين ولم تقعد: اسم معقّد، طويل، هلأ من ايمتى انتِ وجوزك مشايخ وبتسمّوا من القرآن؟!.. لكنّها كانتْ مع زوجها أذُنًا واحدة وفمًا واحدًا؛ يسمعان ولا يردّان. وكنتُ أقول دائمًا كلّما حاولتْ أمّي (نكش) السيرة: حتى عالأسماء بتعملوا حروب!<br />
لم يكن أحدنا يعرف أنّ اسم الصغيرة سيكون آخر حروبنا السلميّة بالألسُن؛ وأنّ حربًا حقيقيّةً بدبّاباتٍ ستفتح مدافعها علينا في عقر دارنا، وتنسف أحلام (سلسبيل) وإخوتها بقذيفة واحدة.<br />
كانتْ أختي (رنا) تقول دائمًا إنّها تحبّ (غزل البنات) لأنّها إذ تأكله؛ تحسّ أنّها تأكل غيمةً مندوفة. وكنتُ أقول لها إنّ الغيمة ألذّ بكثير لأنّها باردة جدًّا، وليستْ شديدة الحلاوة كهذا السكّر المحروق..فكانتْ تلكزني بمرفقها في خاصرتي وتقول وهي تلعق الحلاوة عن شفتيها: انت إش فهّمك بالتشابيه والشعر؟ خلّيك في الهندسة والجداول تبعتك.<br />
ترى لو كانتْ (رنا) هنا؛ أكانتْ ستقاوم غمس إصبعها في الغيمة كما تغمسها في (كريمة الكاتو) لتذوقها؟ ربّما تقول لي عنادًا فيَّ إنّ (غزل البنات) أطيب!<br />
أحاول أن أرى ما تحت الغيمة، وأقاوم خوفي الهائل من المرتفعات، أحني رأسي على مهل فلا أرى إلا طبقاتٍ من الضباب. ضباب؟ يبدو لي أشبه بدخانٍ أسود.. معقول؟ ما هذا الحريق الهائل الذي يغطّي مدينتي؟<br />
.<br />
كخبطةٍ بسرعة الضوء؛ بسرعة اللطمة التي تلقّيتُها حين وطأتْ قدمي عتبة مركز (الأمن)، تذكّرتُ ما حدث. ما زلتُ لا أستوعب أنّي (متُّ) بهذي السرعة! غير معقول.. يومان ونصف فقط؟ كنتُ أحضّر نفسي لاعتقال شهر أخرج بعده (لأندسّ) مع أصدقائي في المظاهرات، وكنتُ أبوح بتفاؤلي أنّي لن أُعتقَل إلا يومان لأنّ النظام سيسقط في اليوم الثالث. يبدو لي أنّي أنا الذي سقطت، وحقٌّ أنّي في السماء!<br />
..<br />
..<br />
على الأرض، كانت جنازة أُخرى، تتحوّل لمظاهرة.. وأرواحٌ تصعد لتجلس على غيماتٍ أخرى. اليوم تلتقي (سلسبيل) بخالها.. واليوم ستعرف (رنا) حقًّا إن كان (غزل البنات) أطيب..</p>
<p>وغدًا ينزاح الضباب الثقيل، وتهبط الغيمات مُثقلة بأرواحٍ مغسولة بالبَرَد والنّدى، تسلّم على أحبابها، وترمي عبَق ياسمينٍ طاهرٍ يرسم شوارع المدينة بحرّيّة فاتنة، كأنّ يد بانيها انتهتْ منها توًّا، ولمّا يزل ينفض عن يديه وثيابه ما تعلّق من غبار.<!--:--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.littletinythings.net/store/?feed=rss2&#038;p=1521</wfw:commentRss>
		<slash:comments>8</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

