عَوْ عَوْ..!

(قرأ هذه التدوينة:440)

(رواية: عَوْ…/ إبراهيم نصرالله/ فلسطين)

ليس في الأمر دعابة، إنه اسم رواية، لكني بدأتُ فيها بناء على قراءتي السابقة للـ (ملهاة الفلسطينية لنفس الكاتب).
خلال قراءتي لـ (عو) أصبتُ بصداع لأني كنتُ أحاول أن أفهم وأحلّل وأمنطق، ثمّ في ثلثها الأخير، قرّرتُ أنّ هذا لا يُجدي، إن أردتُ أن أفهم وأتمتّع بما يكتبه (نصرالله) عليّ أن أقرأ باسترخاء، ولا أرجع إلى شيء لأستوضحه، فلاحقا ستتضح الصورة النهائية مجتمعة. وهذا ما كان..

يذهلني التركيب النفسي للشخصيّات التي يختارها، في هذه الرواية كان (أحمد الصافي)، (وفتنته) و(سعد).. أيضا (المحقق) و(الجار الجنرال) والشخصيّة الأهمّ إطلاقا.. (الكلب).

لن تشعر أنكَ تقرأ قضيّة سياسيّة، بل حكاية يوميّة، تحدث في الزمن الماضي والحاضر، وهي مستمرّة إلى مستقبلنا إلى أن يغيّر الله حالنا. إنها حكاية السياسة التي تتداخل في أصغر أمورنا وأدقّها، بعمد منا أو دون شعور. وليست سياسة فقط.. فهي كما قلتُ يوميّة.

لتقرأها، كن رائقا أوّلا، ولا تقرّر متى عليكَ أن تنهيها، ولا بأس لو أعدت قراءتها من البداية كلّ مرّة.. لكنكَ في النهاية ستحصل على لوحة جميلة تصف: الحيرة والغرق والصمود والكبرياء والحقارة والطاغوت والحبّ والكراهية والفداء والأرض المقدّسة والسوس الذي ينخر الإيمان.. كلها معا.

مقطع:
“رنّ جرس الهاتف، مشى نحوه ثقيلا كقتيل
ألو
-أحمدالصافي؟
نعم.
- كلب.
واقفل الخط في وجهه.
نبح الكلب في الوقت الذي كانت السيارة تغادر فيه بيت الجنرال. كان يهوي على مقعده حين سألته فتنة: من كان على الهاتف؟
لم يستطع الإجابة.
رنّ جرس الهاتف ثانية.. نهض.. مشى باتجاهه.. ثقيلا كقتيل
ألو
جاء صوت فتاة أو طفلة ربما.. من الطرف الآخر، جاء حادّا كرمح غاضب.
- بيت أحمد الصافي؟
نعم
- أنتَ هو؟
نعم.
- كلب.”

تجدونها هنـــا، وخدمة الموقع ممتازة في التوصيل.

  • Print
  • email
  • Add to favorites
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Twitter
  • Diggita
  • Tumblr
  • Fleck
  • MSN Reporter
  • Google Bookmarks
  • Digg
  • Sphinn
  • Mixx
(أعجبتك هذه التدوينة؟)

2 من التعليقات لـ “عَوْ عَوْ..!”

  1. سارة / زليخا قال:

    هل من المصادفة أن أمر هنا وأنا في الصفحة الثانية منها .. ؟
    من يقرأ مرة لنصر الله لا ينفك يبحث عنه و عن جديده ..
    حمستني أكثر للقراءة .. وسأعود بعدها

إكتب تعليقك