انتصار صغير

طار زرّ حرف الميم من لوحة الأزرار من حاسوبي المحمول، من قبل تسع سنوات! أطارته أصابع ابنتي (صفية) لغرض في نفسها لا يعلمه إلا الله، فلم تكن في ذلك الوقت لتعرف كيف تشرح لي سبب فعلتها وهي ابنة خمس.

اليوم أعدتُ تركيبه ببعض التفكير وقليل جدّاً من الجهد، وقد حاولتُ ذلك مرارا من قبل ولم أنجح، فتركته مثل (العين المقلوعة)، مكشوفاً يزاورني وأزاوره دون أن يتوقّف عن خدمتي خلال هذه الأعوام الطويلة.

الحكمة من القصة؟
لا تيأس طالما عندك عيون ومخّ شغّالين، واحمد ربّك على هذه النعمة، لأنّ ما أكثر عميان البصر والبصيرة من حولنا.

تعقيب: عمر حاسوبي من عمر صفية، مواليد 2009، ما زلتُ أستخدمه لكلّ شيء، وكان سابقا هو التلفاز الخاصّ ببناتي. ما زلتُ أداريه كموظّف حكوميّ قدير، كي لا يعلن تقاعده فجأة!

نُشِرت في يحدث الآن | الوسوم: , | أضف تعليق

مضمار سباق

هل تذكر؟
يوم وقفنا في خطّ سباقٍ واحد
كلٌّ منّا يريد الفوز لوحده
لم نفهم غرض التحكيم
من حمل سلاح ناريّ
في حلَبِ سباقْ
ذاك الحكم الأوّل،
أطلق طلقة
فبدأنا نركض
درنا في الحلبة نتنافس
كي نصل إلى..
ما كنّا عنده
من أوّلْ وجْديد! أكمل قراءة المقالة

نُشِرت في رفّ الأغنيات | الوسوم: , , | أضف تعليق

على أساس عقلنا

وتظنّ الزوجة أنها كبرت، ونضجت، و(تَمْسحت)، ولم يعد يؤثّر بها أيّ شيء. لم تعد تضايقها الكلمة، وأصبحتْ في نعمة اللامبالاة. ثمّ تكتشف أنّها ما زالتْ تمتلك بعض إحساس يا سبحان الله! وربّما تتجاهل أوّل كلمة، وتضايقها الثانية ثم تبتلعها وتنساها بعد ساعتين، لكنّها تفاجأ بشفتها ترتجف غيظاً والدمعة تعلق في عينها مع الكلمة الثالثة، ثمّ تبدأ في تحطيم الكؤوس العشوائيّ مع الكلمة الرابعة، ومع الكلمة الخامسة تصفع الأطفال الذين لا ذنب لهم ولم يفعلوا شيئاً، وإذا وصل الأمر إلى الكلمة السادسة.. فلربّما يقع السقف على رأس القائل.

لا أعرف ما أقول، سوى إنّ ظننتُ أنّي تلك الزوجة التي كبرتْ، لكنّي اكتشفتُ أنّي ما زلتُ سخيفة أمتلك إحساساً وأنزعج.

الحمد لله.

11.12.2023

نُشِرت في أحاديث نفس | أضف تعليق